اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره

صلاح أبو الحاج
الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث أصول الفقه المقارن

الخامسة: أن يكثر منه ذلك ويجعل اتباع الرخص ديدنه، فيمتنع؛ لما قلناه وزيادة فحشه.
السادسة: أن يجتمع من ذلك حقيقة مركبة ممتنعة بالإجماع، فيمتنع.
السابعة: أن يعمل بتقليده الأول: كالحنفي يدعي بشفعة الجوار فيأخذها بمذهب أبي حنيفة، ثم تستحق عليه فيريد أن يقلد الشافعي، فيمتنع منها، فيمتنع؛ لتحقق خطئه إما في الأول وإما في الثاني، وهو شخص واحد مكلف».
ثالثاً: إنَّه يشترط في الأخذ بغير قول إمامه أن يأخذ بجميع شروطه وضوابطه بحيث لا تجتمع هيئة مركبة فاسدة عند الكلّ، قال الإمام ابن حجر المكي (¬1): «شرط الانتقال أن لا يعمل بمذهب في واقعة مع بقائه على تقليد إمام آخر في تلك الواقعة، وهو يرى فيها خلاف ما يريد العمل به، وأن يكون ذلك الحكم ممّا ينقض فيه قضاء القاضي، قاله ابن عبد السلام وتابعه عليه ابن دقيق العيد، وألحق بما ينقض ما خالف ظاهر النصّ، بحيث يكون التأويل مستكرهاً وزاد شرطين آخرين كما في «الخادم»:
أحدهما: أن لا تجتمع صورة يقع الإجماع على بطلانها: كما إذا افتصد ومس الذكر وصلى.
¬__________
(¬1) في الفتاوى الكبرى 4: 306.
المجلد
العرض
69%
تسللي / 324