الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث أصول الفقه المقارن
قال العلامة الحموي (¬1): «يجوزُ له العمل بما يخالف ما عمله على مذهبِه
مقلِّداً فيه مستجمعاً شروطه، ويعملُ بأمرين متضادّين في حادثتين لا تعلُّق لواحدةٍ منها بالأخرى، وليس له إبطال عين ما فعله بتقليدِ إمام آخر؛ لأنَّ إمضاء الفعل كإمضاء القاضي لا ينقض».
رابعاً: إنَّ علماء الأصول ذكروا شروطاً لمَن أراد أن ينتقل في حكم من مذهب إلى مذهب: قال ابن أمير حاج (¬2): «قال الرُّويَانِيّ (¬3): يجوز تقليد المذاهب والانتقال إليها بثلاثة شروط:
1.أن لا يجمع بينها على صورة يخالف الإجماع: كمن تزوج بغير صداق (¬4) ولا وليّ (¬5) ولا شهود (¬6)، فإنَّ هذه الصورة لم يقل بها أحد (¬7).
¬__________
(¬1) في الدر الفريد في بيان حكم التقليد ص16.
(¬2) في التقرير والتحبير 3: 352.
(¬3) وهو عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد الرُّوْيانيّ الشافعي، فخر الإسلام، برع في المذهب حتى كان يقول: لو احترقت كتب الشافعي لأمليتها من حفظي؛ ولهذا كان يقال له شافعي زمانه، من مؤلفاته: «البحر»، و «حلية المؤمن»، و «الفروق»، و «الكافي»، (415 - 502هـ). ينظر: طبقات الأسنوي 1: 277، والعبر 4: 4 - 5، ومعجم المؤلفين 2: 332.
(¬4) وهو مذهب الشافعي. ينظر: الأم 1: 181، وتحفة الحبيب 3: 446، وغيرهما.
(¬5) وهو مذهب أبي حنيفة. ينظر: كشف الحقائق 1: 168، وتبيين الحقائق 2: 117، ودرر الحكام 2: 334، والبحر الرائق 3: 117، وغيرها.
(¬6) وهو مذهب مالك. ينظر: مختصر خليل ص99، والتاج والإكليل 5: 28، ومواهب الجليل 3: 410، وغيرها.
(¬7) وكذلك كما إذا افتصد ومس الذكر وصلى. ينظر: البحر المحيط 8: 377.
مقلِّداً فيه مستجمعاً شروطه، ويعملُ بأمرين متضادّين في حادثتين لا تعلُّق لواحدةٍ منها بالأخرى، وليس له إبطال عين ما فعله بتقليدِ إمام آخر؛ لأنَّ إمضاء الفعل كإمضاء القاضي لا ينقض».
رابعاً: إنَّ علماء الأصول ذكروا شروطاً لمَن أراد أن ينتقل في حكم من مذهب إلى مذهب: قال ابن أمير حاج (¬2): «قال الرُّويَانِيّ (¬3): يجوز تقليد المذاهب والانتقال إليها بثلاثة شروط:
1.أن لا يجمع بينها على صورة يخالف الإجماع: كمن تزوج بغير صداق (¬4) ولا وليّ (¬5) ولا شهود (¬6)، فإنَّ هذه الصورة لم يقل بها أحد (¬7).
¬__________
(¬1) في الدر الفريد في بيان حكم التقليد ص16.
(¬2) في التقرير والتحبير 3: 352.
(¬3) وهو عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد الرُّوْيانيّ الشافعي، فخر الإسلام، برع في المذهب حتى كان يقول: لو احترقت كتب الشافعي لأمليتها من حفظي؛ ولهذا كان يقال له شافعي زمانه، من مؤلفاته: «البحر»، و «حلية المؤمن»، و «الفروق»، و «الكافي»، (415 - 502هـ). ينظر: طبقات الأسنوي 1: 277، والعبر 4: 4 - 5، ومعجم المؤلفين 2: 332.
(¬4) وهو مذهب الشافعي. ينظر: الأم 1: 181، وتحفة الحبيب 3: 446، وغيرهما.
(¬5) وهو مذهب أبي حنيفة. ينظر: كشف الحقائق 1: 168، وتبيين الحقائق 2: 117، ودرر الحكام 2: 334، والبحر الرائق 3: 117، وغيرها.
(¬6) وهو مذهب مالك. ينظر: مختصر خليل ص99، والتاج والإكليل 5: 28، ومواهب الجليل 3: 410، وغيرها.
(¬7) وكذلك كما إذا افتصد ومس الذكر وصلى. ينظر: البحر المحيط 8: 377.