الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث أصول الفقه المقارن
منه تركيب حقيقة لم يقل بها أحد.
خامساً: إنَّ علماء الأصول وغيرهم نصّوا على عدم جواز تتبع رخص المذاهب كتاج الدين السبكي (¬1)؛ وهو كما قال الجلال المحلي (¬2): «بأن يأخذ من كل منها ما هو الأهون فيما يقع من مسائل».
قال حجّة الإسلام الغزالي: «إنَّ العوامَ والفقهاءَ وكل مَن لم يبلغ منصب المجتهدين لا غنى لهم عن تقليد إمام واتباع قدوة؛ إذ تحكيم العقول القاصرة الذاهلة عن مأخذ الشرع محال، وتخير أطيب المذاهب وأسهل المطالب بالتقاط الأخف والأهون من مذهب كل ذي مذهب محال لأمرين:
أحدهما: إنَّ ذلك قريب من التمييز والتشهر, ويتسع الخرق على فاعله فينسل عن معظم مضايق الشرع بآحاد التوسعات التي اتفقت أئمة الشرع في آحاد القواعد على ردها.
والآخر: إنَّ اتباع الأفضل متحتم وتخيّر المذاهب يجر لا محالة إلى اتباع الأفضل تارة، والمفضول أخرى، ولا مبالاة بقول مَن أثبت الخيرة في الأحكام تلقياً من تصويب المجتهدين» (¬3).
¬__________
(¬1) في جمع الجوامع 2: 441.
(¬2) في شرح الجلال على جمع الجوامع 2: 441.
(¬3) ينظر: حاشية العطار 2: 442.
خامساً: إنَّ علماء الأصول وغيرهم نصّوا على عدم جواز تتبع رخص المذاهب كتاج الدين السبكي (¬1)؛ وهو كما قال الجلال المحلي (¬2): «بأن يأخذ من كل منها ما هو الأهون فيما يقع من مسائل».
قال حجّة الإسلام الغزالي: «إنَّ العوامَ والفقهاءَ وكل مَن لم يبلغ منصب المجتهدين لا غنى لهم عن تقليد إمام واتباع قدوة؛ إذ تحكيم العقول القاصرة الذاهلة عن مأخذ الشرع محال، وتخير أطيب المذاهب وأسهل المطالب بالتقاط الأخف والأهون من مذهب كل ذي مذهب محال لأمرين:
أحدهما: إنَّ ذلك قريب من التمييز والتشهر, ويتسع الخرق على فاعله فينسل عن معظم مضايق الشرع بآحاد التوسعات التي اتفقت أئمة الشرع في آحاد القواعد على ردها.
والآخر: إنَّ اتباع الأفضل متحتم وتخيّر المذاهب يجر لا محالة إلى اتباع الأفضل تارة، والمفضول أخرى، ولا مبالاة بقول مَن أثبت الخيرة في الأحكام تلقياً من تصويب المجتهدين» (¬3).
¬__________
(¬1) في جمع الجوامع 2: 441.
(¬2) في شرح الجلال على جمع الجوامع 2: 441.
(¬3) ينظر: حاشية العطار 2: 442.