الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث أصول الفقه المقارن
وقال العلامة ابن قدامة: «إنَّ من اعتقد أنَّ الصواب في أحد القولين لا ينبغي له أن يأخذ بالتشهي، وينتقي من المذاهب أطيبها» (¬1).
وقال العلامة ابن النجار (¬2): «ويحرم على العامي تتبع الرخص، وهو أنَّه كلما وجد رخصة في مذهب عمل بها, ولا يعمل بغيرها في ذلك المذهب، ويفسق بتتبع الرخص؛ لأنَّه لا يقول بإباحة جميع الرخص أحد من علماء المسلمين: فإنَّ القائل بالرخصة في هذا المذهب لا يقول بالرخصة الأخرى التي في غيره.
قال ابن عبد البر: لا يجوز للعامي تتبع الرخص إجماعاً.
ومما يحكى: أنَّ بعض الناس تتبع رخص المذاهب من أقوال العلماء وجمعها في كتاب, وذهب به إلى بعض الخلفاء, فعرضه على بعض العلماء الأعيان, فلما رآها قال: يا أمير المؤمنين, هذه زندقة في الدين, ولا يقول بمجموع ذلك أحد من المسلمين».
وقال العلامة شهاب الدين الرملي (¬3): «وحمل على ذلك قول ابن الصلاح: لا يجوز تقليد غير الأئمة الأربعة: أي في إفتاء أو قضاء، ومحل ذلك وغيره ما لم يتتبع الرخص في سائر صور التقليد، بحيث تنحل ربقة التكليف
¬__________
(¬1) ينظر: الدراسة على خلاصة التحقيق ص180 عن روضة الناظر ص207.
(¬2) في شرح الكوكب المنير ص627.
(¬3) في نهاية المحتاج 1: 46.
وقال العلامة ابن النجار (¬2): «ويحرم على العامي تتبع الرخص، وهو أنَّه كلما وجد رخصة في مذهب عمل بها, ولا يعمل بغيرها في ذلك المذهب، ويفسق بتتبع الرخص؛ لأنَّه لا يقول بإباحة جميع الرخص أحد من علماء المسلمين: فإنَّ القائل بالرخصة في هذا المذهب لا يقول بالرخصة الأخرى التي في غيره.
قال ابن عبد البر: لا يجوز للعامي تتبع الرخص إجماعاً.
ومما يحكى: أنَّ بعض الناس تتبع رخص المذاهب من أقوال العلماء وجمعها في كتاب, وذهب به إلى بعض الخلفاء, فعرضه على بعض العلماء الأعيان, فلما رآها قال: يا أمير المؤمنين, هذه زندقة في الدين, ولا يقول بمجموع ذلك أحد من المسلمين».
وقال العلامة شهاب الدين الرملي (¬3): «وحمل على ذلك قول ابن الصلاح: لا يجوز تقليد غير الأئمة الأربعة: أي في إفتاء أو قضاء، ومحل ذلك وغيره ما لم يتتبع الرخص في سائر صور التقليد، بحيث تنحل ربقة التكليف
¬__________
(¬1) ينظر: الدراسة على خلاصة التحقيق ص180 عن روضة الناظر ص207.
(¬2) في شرح الكوكب المنير ص627.
(¬3) في نهاية المحتاج 1: 46.