اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره

صلاح أبو الحاج
الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث أصول الفقه المقارن

من عنقه وإلا أثم به، بل ذهب بعضهم إلى أنَّه فسق، والأوجه خلافه.
وقيل: محلّ الخلاف في حالة تتبعها من المذاهب المدونة وإلا فسق قطعاً, ولا ينافي ذلك قول ابن الحاجب كالآمدي: مَن عمل بمسألة بقول إمام لا يجوز له العمل فيها بقول غيره اتفاقاً؛ لتعيّن حمله على ما إذا بقي من آثار العمل الأول ما يلزم عليه مع الثاني تركّب حقيقة لا يقول بها كل من الإمامين: كتقليد الشافعي في مسح بعض الرأس, ومالك في طهارة الكلب في صلاة واحدة».
وتتبع أقوال العلماء في النهي عن تتبع رخص المذاهب يحتاج إلى عشرات الصفحات، وليس هذا مقصودنا، وإنَّما التنبيه على ذلك، وفيما ذكرناه كفاية.


الأصل الثاني عشر
التوسعة على الناس
وعدم التضييق
إنَّ في حمل الناس على تقليد مذهب معيَّن تكليف بما لا يطاق، لاسيما في زماننا الذي تغيرت فيه أحوال الناس وتبدلت بسبب المدنية المعاصرة، فلا بد من التيسير عليهم بالانتقاء من المذاهب ما يناسبهم، واستخراج أحكام المسائل الجديدة من المذاهب جملة بالمقارنة بينها لمعرفة الحكم الشرعي.
المجلد
العرض
71%
تسللي / 324