الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث أصول الفقه المقارن
للتناقض العجيب بين المسائل من صفحة إلى أخرى، وهذا الأمر يجعل الشريعة مادة ثقافية للعقل؛ لعدم إمكانية العمل بها هكذا.
إلا إذا فتح باب الانتقاء والاختيار على حسب الهوى دون التزام لشروط وضوابط كل مسألة في مذهبها، ومعلوم أنَّ في هذا ضياع للدين، وفتح للإباحية المطلقة ـ كما سبق تفصيله ـ.
ثالثاً: إنَّ انتشار مذهب في بلد يُشهر مسائله بين الخواص والعوام، فيتعرفون على أحكامه، ويتناقلونها فيما بينهم حتى بين أفراد الأسرة الواحدة، ويتربى أبناء المجتمع على هذه الأحكام سواء في الجامعات أو المدارس أو الروضات أو من وسائل الإعلام أو من بعضهم البعض، مما يكون مدعاة إلى الالتزام بها وتنفيذها في حياتهم اليومية؛ لأنَّ معرفة الحكم أساس العمل به، ولأنَّ شيوع الحكم وتطبيقه يجعله عرفاً في المجتمع يعاب على مَن لا يلتزم به كما هو الحال في الأعراف والعادات.
وهذا الأمر يكون مدعاة للتيسير وعدم التضييق على الناس؛ لشهرة هذه الأحكام بينهم، والتزام الناس بتطبيقها.
وهذا بخلاف انتشار مذاهب فقهية مختلفة متناقضة في المجتمع، فلا يمكن ضبطها لأحد؛ لكثرة الأقوال وتشتتها، مما يجعل أفراد المجتمع في ضياع وتيه في معرفة الحكم الشرعي، فلا يعرفون على ماذا يربون أبناءهم، ولا على ماذا يمشون في حياتهم، فهم يتخبطون في حركاتهم وسكناتهم.
إلا إذا فتح باب الانتقاء والاختيار على حسب الهوى دون التزام لشروط وضوابط كل مسألة في مذهبها، ومعلوم أنَّ في هذا ضياع للدين، وفتح للإباحية المطلقة ـ كما سبق تفصيله ـ.
ثالثاً: إنَّ انتشار مذهب في بلد يُشهر مسائله بين الخواص والعوام، فيتعرفون على أحكامه، ويتناقلونها فيما بينهم حتى بين أفراد الأسرة الواحدة، ويتربى أبناء المجتمع على هذه الأحكام سواء في الجامعات أو المدارس أو الروضات أو من وسائل الإعلام أو من بعضهم البعض، مما يكون مدعاة إلى الالتزام بها وتنفيذها في حياتهم اليومية؛ لأنَّ معرفة الحكم أساس العمل به، ولأنَّ شيوع الحكم وتطبيقه يجعله عرفاً في المجتمع يعاب على مَن لا يلتزم به كما هو الحال في الأعراف والعادات.
وهذا الأمر يكون مدعاة للتيسير وعدم التضييق على الناس؛ لشهرة هذه الأحكام بينهم، والتزام الناس بتطبيقها.
وهذا بخلاف انتشار مذاهب فقهية مختلفة متناقضة في المجتمع، فلا يمكن ضبطها لأحد؛ لكثرة الأقوال وتشتتها، مما يجعل أفراد المجتمع في ضياع وتيه في معرفة الحكم الشرعي، فلا يعرفون على ماذا يربون أبناءهم، ولا على ماذا يمشون في حياتهم، فهم يتخبطون في حركاتهم وسكناتهم.