اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره

صلاح أبو الحاج
الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج

المبحث الخامس نموذج من الفقه المقارن في بيان حال «فقه السنة»

اختلاف في الدين ولو في الفروع، وكذلك قال بعدها بقليل: «على ضوء هذه القواعد سار الصحابة ومَن بعدهم من القرون المشهود لها بالخير، ولم يقع بينهم اختلاف، إلا في مسائل معدودة ... »، فهذا صريح جداً فيما بيناه وسيأتي رد ذلك في مكانه.
وهذا الحمل من الأستاذ للآيات الواردة في الاختلاف المذموم على الخلاف في الفروع لا يوافقه عليه عاقل، وفساده بيِّن ظاهر لمن أوتي مسكة من العلم والعقل، ومع ذلك أذكر بعض النصوص لكبار علماء هذه الأمة المرحومة تبيِّن ذلك.
قال الإمام الجصاص (¬1) - رضي الله عنه -: «يقال لهم: أخبرونا عن الاختلاف الذي ذمه الله تعالى, وعاب أهله في هذه الآيات, ونهى عنه, هو الاختلاف في أحكام حوادث الفتيا؟
فإن قالوا: نعم.
قيل لهم: فينبغي أن يكون للصحابة والأئمة الهادية من الصدر الأول الحظ الأوفر من هذا الذم, ومن مواقعة هذا النهي؛ لكثرته فيما بينهم من مسائل الفتيا، فإن كانوا كذلك عندكم، فقد صرتم إلى مذهب الطاعنين في السلف من سائر فرق الضلالة. وليس هذا قول أحد من الفقهاء ...
¬__________
(¬1) في الفصول في الأصول 4: 325.
المجلد
العرض
79%
تسللي / 324