الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج
المبحث الخامس نموذج من الفقه المقارن في بيان حال «فقه السنة»
لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} النحل: 44، وقال - جل جلاله -: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ} النساء: 105، وبذلك تمّ أمره، ووضحت معالمه، قال الله - جل جلاله -: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً} المائدة: 3، وما دامت المسائل الدينية على هذا النحو، وما دام الأصل الذي يرجع إليه عند التحاكم معلوماً فلا معنى للاختلاف ولا مجال له، قال الله - جل جلاله -: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً} النساء: 65».
أقول: حاصل كلام الأستاذ في هذه القاعدة: أن يكون مردّ الأحكام هو الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، وبذلك لا يحصل اختلاف مطلقاً، وهذا التقرير منه يوصل إلى غاية يسعى لتأييدها، وهي أنَّ أئمة الدين والفقهاء لا ينبغي أن يكون مرجع الأحكام إليهم؛ لأنَّه سيحصل بذلك اختلاف فقهي كبير، وهذا ما نفاه الأستاذ بعد تأكيد هذه القاعدة، بقوله: «فلا معنى للاختلاف ولا مجال له».
وهذا الجمع لهذه الآيات للوصول لهذه القاعدة الفاسدة يتنزه عن ذكره من له أدنى تأمل في النصوص الشرعية، ومطالعة للعلوم الفقهية والأصولية، وما ذلك من الأستاذ إلا لما سبق ذكره من تأثره بالمدرسة الإصلاحية التي تريد هدم بنيان هذا الفقه الشامخ؛ لتحقيق مآربها.
أقول: حاصل كلام الأستاذ في هذه القاعدة: أن يكون مردّ الأحكام هو الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، وبذلك لا يحصل اختلاف مطلقاً، وهذا التقرير منه يوصل إلى غاية يسعى لتأييدها، وهي أنَّ أئمة الدين والفقهاء لا ينبغي أن يكون مرجع الأحكام إليهم؛ لأنَّه سيحصل بذلك اختلاف فقهي كبير، وهذا ما نفاه الأستاذ بعد تأكيد هذه القاعدة، بقوله: «فلا معنى للاختلاف ولا مجال له».
وهذا الجمع لهذه الآيات للوصول لهذه القاعدة الفاسدة يتنزه عن ذكره من له أدنى تأمل في النصوص الشرعية، ومطالعة للعلوم الفقهية والأصولية، وما ذلك من الأستاذ إلا لما سبق ذكره من تأثره بالمدرسة الإصلاحية التي تريد هدم بنيان هذا الفقه الشامخ؛ لتحقيق مآربها.