اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره

صلاح أبو الحاج
الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج

المبحث الخامس نموذج من الفقه المقارن في بيان حال «فقه السنة»

ويدلّ عليه أيضاً: قوله - جل جلاله -: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْء}، وقوله - جل جلاله -: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُم}، وقال - جل جلاله -: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ}، فإذا لم نجد فيه كل حكم منصوصاً، علمنا أنَّ بعضه مدلول عليه، ومودع في النص، نصل إليه باجتهاد الرأي في استخراجه».

وقال الأستاذ:
«على ضوء هذه القواعد، سار الصحابة - رضي الله عنهم - ومَن بعدهم من القرون المشهود لها بالخير، ولم يقع بينهم اختلاف، إلا في مسائل معدودة، كان مرجعه التفاوت في فهم النصوص، وأنَّ بعضهم كان يعلم منها ما يخفى على البعض الآخر».
أقول: علمت بما سبق أيها القارئ الكريم أنَّ ما ذكره ليس بقواعد، وإنَّما هي أوهام وتخيلات تأثر بها الأستاذ من تلاميذ محمد عبده، فتوهمه قواعد وأنَّ الصحابة - رضي الله عنهم - مشوا عليها، خيال في خيال، أراد منه أن يحقق غاية سبق ذكرها عند القاعدة الثالثة، وهي أنَّ الفقهاء ابتدعوا وغيروا في الدين في خلافات لا تنتهي؛ لأنَّهم كما يتصور الأستاذ تركوا فقه الكتاب والسنة، في حين أنَّ الصحابة - رضي الله عنهم - لم يكن بينهم خلاف فقهي إلا في القليل النادر.
ولكنَّ هذا الادعاء من الأستاذ أيضاً محض توهم، يدرك بطلانه من له أدنى اطلاع على الفقه والسنن والآثار، فأين الأستاذ من «مصنف ابن أبي
المجلد
العرض
81%
تسللي / 324