الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج
المبحث الخامس نموذج من الفقه المقارن في بيان حال «فقه السنة»
حياتها، بل الغالب عليهم اتباع أنفسهم والدعة والراحة، فإن لم نبين لكل واحد وظيفته ودرسه والمنهاج الذي يجب أن يدرس، فإننا سننزلق بمجتمعنا وأجيالنا إلى أدنى مستوى.
وما يجري على المدارس يجري على القضاء؛ إذ لا بدّ من ضبطه بمذهب مفصل مبيَّن تعرف فيه الحقوق والواجبات، لا أن يصبح الناس خاضعين لمزاجية القاضي غير المنضبط بأي دستور، فهذا سيهوي بالمجتمع وبقضائه حتى يزول الأمن والأمان، فإننا نلاحظ رغم كل التقييدات من القوانين والنظم التي يحدد بها القضاء، إلا أنَّ بعضهم يستغل أدنى ثغرة لتلبية رغبته، فما بالك إذا فتح الباب على وسعهم لهم، فهذا مما لا يعقل عند العقلاء أيضاً.
وحاصل الأمر: إنَّ ما حصل من التقييد بالمدارس والوظائف كالقضاء بمذهب معين أمر يتطلبه انتظام أمور الأفراد والجماعات في الدول، لا أنَّ هذا هو روح الرجعية، ولا أنَّه جبن من العلماء خوفاً على الأرزاق كما يدعي الأستاذ وأمثاله؛ لأنَّ الرزق من عند الله - جل جلاله - كما يدركه العوام، فكيف بالعلماء: {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ}.
ورغم كلِّ ذلك ينبغي أن يكون ظننا بعلمائنا أسمى وأرقى، وأن نرفعهم عن كل هذه النقائص من السعي وراء الدنيا على حساب دينهم، ومع إنَّ العلماء الربانيين من علماء القرن الثالث والرابع وهكذا، هم الذين أغلقوا باب التلاعب بالشريعة من خلال هذه الاجتهاد المدعى، ومن ثم كانت المسؤولية إليهم في تعيين القضاء وإلزامهم بمذهب، أو إقامة المدارس
وما يجري على المدارس يجري على القضاء؛ إذ لا بدّ من ضبطه بمذهب مفصل مبيَّن تعرف فيه الحقوق والواجبات، لا أن يصبح الناس خاضعين لمزاجية القاضي غير المنضبط بأي دستور، فهذا سيهوي بالمجتمع وبقضائه حتى يزول الأمن والأمان، فإننا نلاحظ رغم كل التقييدات من القوانين والنظم التي يحدد بها القضاء، إلا أنَّ بعضهم يستغل أدنى ثغرة لتلبية رغبته، فما بالك إذا فتح الباب على وسعهم لهم، فهذا مما لا يعقل عند العقلاء أيضاً.
وحاصل الأمر: إنَّ ما حصل من التقييد بالمدارس والوظائف كالقضاء بمذهب معين أمر يتطلبه انتظام أمور الأفراد والجماعات في الدول، لا أنَّ هذا هو روح الرجعية، ولا أنَّه جبن من العلماء خوفاً على الأرزاق كما يدعي الأستاذ وأمثاله؛ لأنَّ الرزق من عند الله - جل جلاله - كما يدركه العوام، فكيف بالعلماء: {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ}.
ورغم كلِّ ذلك ينبغي أن يكون ظننا بعلمائنا أسمى وأرقى، وأن نرفعهم عن كل هذه النقائص من السعي وراء الدنيا على حساب دينهم، ومع إنَّ العلماء الربانيين من علماء القرن الثالث والرابع وهكذا، هم الذين أغلقوا باب التلاعب بالشريعة من خلال هذه الاجتهاد المدعى، ومن ثم كانت المسؤولية إليهم في تعيين القضاء وإلزامهم بمذهب، أو إقامة المدارس