الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج
المبحث الخامس نموذج من الفقه المقارن في بيان حال «فقه السنة»
وهذا أمر بيِّن واضح لكل مسلم من أهل زماننا، حتى فقدت العديد من معالم الدين الظاهرة في حياة المسلمين: كالالتزام بالحجاب، والصدق في المعاملة، وعدم المجاهرة بالمعاصي، وغيرها مما لا يعد ولا يحصى.
فانظر رحمك الله تعالى كيف أنَّ معكوس كلامه هو الصحيح، فعلى المسلم أن لا يغتر بهذه العبارات المنمقة، والجمل المرصفة، بل عليه أن يدقق النظر ويرجع إلى أهل العلم والفهم؛ ليتبين له زيف هؤلاء القوم ودعوتهم.
وقال الأستاذ:
«كان من آثار ذلك أن اختلفت الأمة شيعاً وأحزاباً، وحتى إنَّهم اختلفوا في حكم تزوج الحنفية بالشافعي، فقال بعضهم: لا يصح؛ لأنَّها تشك في إيمانها، وقال آخرون، يصح قياساً على الذمية، كما كان من آثار ذلك انتشار البدع، واختفاء معالم السنن، وخمود الحركة العقلية، ووقف النشاط الفكري، وضياع الاستقلال العلمي، الأمر الذي أدى إلى ضعف شخصية الأمة، وأفقدها الحياة المنتجة، وقعد بها عن السير والنهوض، ووجد الدخلاء بذلك ثغرات ينفذون منها إلى صميم الإسلام».
أقول: إنَّ في كل جملة من جمله دسّ للسم في الدسم، وكلامه غير صحيح مطلقاً، بل خلافه هو الصواب؛ لأننا لم نعرف الأحزاب المتلونة بلون الإسلام إلا بعد ظهور هذه المدرسة الإصلاحية، وكنا قديماً أربعة مذاهب فقهية ملايين المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها يدينون الله - جل جلاله - بها،
فانظر رحمك الله تعالى كيف أنَّ معكوس كلامه هو الصحيح، فعلى المسلم أن لا يغتر بهذه العبارات المنمقة، والجمل المرصفة، بل عليه أن يدقق النظر ويرجع إلى أهل العلم والفهم؛ ليتبين له زيف هؤلاء القوم ودعوتهم.
وقال الأستاذ:
«كان من آثار ذلك أن اختلفت الأمة شيعاً وأحزاباً، وحتى إنَّهم اختلفوا في حكم تزوج الحنفية بالشافعي، فقال بعضهم: لا يصح؛ لأنَّها تشك في إيمانها، وقال آخرون، يصح قياساً على الذمية، كما كان من آثار ذلك انتشار البدع، واختفاء معالم السنن، وخمود الحركة العقلية، ووقف النشاط الفكري، وضياع الاستقلال العلمي، الأمر الذي أدى إلى ضعف شخصية الأمة، وأفقدها الحياة المنتجة، وقعد بها عن السير والنهوض، ووجد الدخلاء بذلك ثغرات ينفذون منها إلى صميم الإسلام».
أقول: إنَّ في كل جملة من جمله دسّ للسم في الدسم، وكلامه غير صحيح مطلقاً، بل خلافه هو الصواب؛ لأننا لم نعرف الأحزاب المتلونة بلون الإسلام إلا بعد ظهور هذه المدرسة الإصلاحية، وكنا قديماً أربعة مذاهب فقهية ملايين المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها يدينون الله - جل جلاله - بها،