الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج
المبحث الخامس نموذج من الفقه المقارن في بيان حال «فقه السنة»
واليوم صرنا فرقاً وأحزاباً وشيعاً لا تعدّ ولا تحصى، حتى أنك تجد في المسجد الواحد عدة شيع، كل شيخ فيه نصب نفسه إمام في الدين يفتي بما شاء ويجمع حوله بعضه الطلبة؛ ليروج بدعته بينهم.
فهؤلاء الذين يدّعون الاجتهاد لكل فرد، فإنَّهم في المدنية الواحدة تجدهم أشتاتاً وأحزاباً، كل حزب بما لديهم فرحون، فيرمي الآخر بأبشع التهم، فكلّ شيخ منهم يتحوطه مجموعة من التلاميذ يرون أنَّ الحقّ معهم فحسب، ولا يتورعون من إنْزال الكفر بغيرهم لمخالفة فقهية يسيرة.
قال العلامة يوسف الدجوي - رضي الله عنه - (¬1): ((على أنَّ النَّاس لو أخذوا من القرآن والسنة كما يريد هؤلاء لما وقف بهم الاختلاف عند حدّ، ولأصبحت المذاهب أربعة آلاف بدلاً من أربعة، ويومئذ يكون كل الويل للمسلمين ـ لا أرانا ذلك اليوم ـ)).
وأما تمثيل الأستاذ بزواج الحنفية من الشافعي فهو باطل من وجوه منها:
1.إنَّ الأستاذ كعادته ينقل دون أن يوثق ما يقوله، فلا ندري أهو تأليف من عنده، أم موجود في الكتب، فلو وثق لعرفنا مدى الوثوق بالمسألة؛ لأنَّ كتب الفقه ليست في درجة واحدة، فلعله مذكورة في كتاب من الفتاوى غير المعتمدة وغيرها.
¬__________
(¬1) في الاجتهاد ص57.
فهؤلاء الذين يدّعون الاجتهاد لكل فرد، فإنَّهم في المدنية الواحدة تجدهم أشتاتاً وأحزاباً، كل حزب بما لديهم فرحون، فيرمي الآخر بأبشع التهم، فكلّ شيخ منهم يتحوطه مجموعة من التلاميذ يرون أنَّ الحقّ معهم فحسب، ولا يتورعون من إنْزال الكفر بغيرهم لمخالفة فقهية يسيرة.
قال العلامة يوسف الدجوي - رضي الله عنه - (¬1): ((على أنَّ النَّاس لو أخذوا من القرآن والسنة كما يريد هؤلاء لما وقف بهم الاختلاف عند حدّ، ولأصبحت المذاهب أربعة آلاف بدلاً من أربعة، ويومئذ يكون كل الويل للمسلمين ـ لا أرانا ذلك اليوم ـ)).
وأما تمثيل الأستاذ بزواج الحنفية من الشافعي فهو باطل من وجوه منها:
1.إنَّ الأستاذ كعادته ينقل دون أن يوثق ما يقوله، فلا ندري أهو تأليف من عنده، أم موجود في الكتب، فلو وثق لعرفنا مدى الوثوق بالمسألة؛ لأنَّ كتب الفقه ليست في درجة واحدة، فلعله مذكورة في كتاب من الفتاوى غير المعتمدة وغيرها.
¬__________
(¬1) في الاجتهاد ص57.