الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج
المبحث الخامس نموذج من الفقه المقارن في بيان حال «فقه السنة»
2.إنَّ بداية كلامه ينقض نهايته مما يدلّ على أنَّه لم يبلغ درجة فهم عبارات الفقهاء ومدلولاتها، فإنَّه ذكر عدم صحة زواج الحنفية من الشافعي وعلله بأنَّها تشك في إيمانها، وعلق عليها في الهامش بقوله؛ «لأنَّ الشافعية يجوزون أن يقول المسلم: أنا مؤمن إن شاء الله»، فالذي يشك في إيمانه إذن الشافعي وهو الزوج، وليست الحنفية، فكان ينبغي أن يعلله؛ لأنَّه يشك في إيمانه: أي يقول إن شاء الله.
3.إن تعليلَه يبيّن أنَّ المسألة الخلاف فيها عقدي وليس فقهي؛ لأنَّ مسألة إضافة المشيئة إلى الإيمان تبحث في كتب العقائد، والخلاف فيها قديم، وينقل عن الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
4.إنَّ الفقهاء عندما يتعرضون لزواج الحنفي والشافعي إنَّما يعرضون للخلاف في بعض المسائل الفقهية: كمسألة الولي، فالحنفية يجوزن زواج المرأة البكر البالغة بدون إذن وليها كما هو مشهور، والشافعية لا يجوزنه إلا بإذن ولي، والخلاف في المسألة مبسوط في مطولات الفقه بأدلته، وقد نصّ الفقهاء أنَّ كلاً من الحنفي والشافعي كفؤٌ لبعضهم البعض في الزواج، حتى لا يبقى مدخل لمتطفل، قال العلامة الحصكفي - رضي الله عنه - (¬1): «والحنفي كفء لبنت الشافعي ... ».
¬__________
(¬1) في الدر المختار 3: 93.
3.إن تعليلَه يبيّن أنَّ المسألة الخلاف فيها عقدي وليس فقهي؛ لأنَّ مسألة إضافة المشيئة إلى الإيمان تبحث في كتب العقائد، والخلاف فيها قديم، وينقل عن الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
4.إنَّ الفقهاء عندما يتعرضون لزواج الحنفي والشافعي إنَّما يعرضون للخلاف في بعض المسائل الفقهية: كمسألة الولي، فالحنفية يجوزن زواج المرأة البكر البالغة بدون إذن وليها كما هو مشهور، والشافعية لا يجوزنه إلا بإذن ولي، والخلاف في المسألة مبسوط في مطولات الفقه بأدلته، وقد نصّ الفقهاء أنَّ كلاً من الحنفي والشافعي كفؤٌ لبعضهم البعض في الزواج، حتى لا يبقى مدخل لمتطفل، قال العلامة الحصكفي - رضي الله عنه - (¬1): «والحنفي كفء لبنت الشافعي ... ».
¬__________
(¬1) في الدر المختار 3: 93.