الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج
المبحث الخامس نموذج من الفقه المقارن في بيان حال «فقه السنة»
وتفكّ عباراتها؛ وتصحح مسائلها؛ لأنَّ الشراح بشر؛ فلا بدَّ من تقويم خطائهم، وتبيين زلاتهم، والتنبيه على مشكلاتهم.
كل هذه الجهود الجبارة قام بها فقهاؤنا خدمة للدين وأهله، لاسيما طلابه للارتقاء بهم، والنهوض بمستوياتهم العلمية، فبدل أن ننزلهم منازلهم، ونعظمهم على ما بذلوا وقدموا حتى وصل لنا هذا الدين محفوظاً كاملاً، فإنَّ هؤلاء العصريين يتسابقون في رميهم وإلقاء التهم عليهم، وجعلهم سبباً من أسباب ضياع الإسلام ودولته وسيطرة أعداء الله - جل جلاله - على المسلمين.
وهذا في الحقيقة لا يقوله عاقل منصف؛ لأنَّ الدول العثمانية استمرت ما يقارب سبعة قرون، وهي من أقوى الدول في العالم إن لم تكن أقوى دولة، وحال الدول كحال البشر في الشيخوخة، وهذه سنة الله - جل جلاله - في خلقه، فمن الطبيعي جداً أن تضعف الدولة العثمانية بعد هذه القرون المتطاولة لأسباب عسكرية وسياسية وغيرها، لكن لا دخل للعلماء والفقهاء في ضعفها، بل لهم الفضل العظيم بالمحافظة على الدين ونشره بين المسلمين في تطويل عمرها إلى هذا الحدّ.
وهاهم علماء الدولة الكبار: كالإمام الكوثري وكيل مشيخة الدولة العثمانية، والعلامة مصطفى صبري شيخ الإسلام في الدول العثمانية ثابتون في مواقفهم لنصرة هذا الدين وأهله ضد الغرب وأفكاره، حتى اضطر المسيطرون على الحكم بعد سقوط الخلافة إلى نفيهم خارج تركيا، ومع ذلك استمروا في الدفاع عن الإسلام ومذاهبه ضد المستعمرين.
كل هذه الجهود الجبارة قام بها فقهاؤنا خدمة للدين وأهله، لاسيما طلابه للارتقاء بهم، والنهوض بمستوياتهم العلمية، فبدل أن ننزلهم منازلهم، ونعظمهم على ما بذلوا وقدموا حتى وصل لنا هذا الدين محفوظاً كاملاً، فإنَّ هؤلاء العصريين يتسابقون في رميهم وإلقاء التهم عليهم، وجعلهم سبباً من أسباب ضياع الإسلام ودولته وسيطرة أعداء الله - جل جلاله - على المسلمين.
وهذا في الحقيقة لا يقوله عاقل منصف؛ لأنَّ الدول العثمانية استمرت ما يقارب سبعة قرون، وهي من أقوى الدول في العالم إن لم تكن أقوى دولة، وحال الدول كحال البشر في الشيخوخة، وهذه سنة الله - جل جلاله - في خلقه، فمن الطبيعي جداً أن تضعف الدولة العثمانية بعد هذه القرون المتطاولة لأسباب عسكرية وسياسية وغيرها، لكن لا دخل للعلماء والفقهاء في ضعفها، بل لهم الفضل العظيم بالمحافظة على الدين ونشره بين المسلمين في تطويل عمرها إلى هذا الحدّ.
وهاهم علماء الدولة الكبار: كالإمام الكوثري وكيل مشيخة الدولة العثمانية، والعلامة مصطفى صبري شيخ الإسلام في الدول العثمانية ثابتون في مواقفهم لنصرة هذا الدين وأهله ضد الغرب وأفكاره، حتى اضطر المسيطرون على الحكم بعد سقوط الخلافة إلى نفيهم خارج تركيا، ومع ذلك استمروا في الدفاع عن الإسلام ومذاهبه ضد المستعمرين.