الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج
المبحث الخامس نموذج من الفقه المقارن في بيان حال «فقه السنة»
«ويصيحون بهؤلاء الجامدين دونكم النبع الصافي، والهدي الكريم: لنبع الكتاب وهدي السنة، خذوا منهما دينكم، وبشروا بهما غيركم، فعند ذلك تهتدي بكم هذه الدنيا الحائرة، وتسعد بكم هذه الإنسانية المعذبة {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً}، وكان من فضل الله أن استجاب لهذه الدعوة رجال بررة، وتلقتها قلوب مخلصة، واعتنقها شباب وهبها أعز ما يملك من الأموال والأنفس، فهل أذن الله لنوره أن يشرق على الأرض من جديد؟ وهل أراد للإنسان أن يحيا حياة طيبة، يسودها الإيمان والحب والإحسان والعدل؟ هذا ما تشهد به الآيات: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً}، {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}».
أقول: إنَّ هذا النبع الصافي من القرآن والسنة هو سبيل أهل الاجتهاد، وليس طريق كل عابث متلاعب، فرجوع مَن لم يكن أهلاً للنظر إلى هذه النبع الصافي يعكِّره، فاستنباط الأحكام لها شروطها وضوابطها ينبغي لمن سلك طريقها أن يلتزمها، فرجوع أمثال هذا الأستاذ إلى القرآن والسنة أوقع الأمة في ورطة ظلماء، ضلَّ بسبها الكثير، وخرج عن جادة الصواب، وأوقع المسلمين في حيرة كبيرة بهذا الاضطراب العجيب في أحكام الشرع، مما أوقعهم في تعاسة عظيمة، وعسر شديد، على عكس ما توقع الأستاذ، ونحن
أقول: إنَّ هذا النبع الصافي من القرآن والسنة هو سبيل أهل الاجتهاد، وليس طريق كل عابث متلاعب، فرجوع مَن لم يكن أهلاً للنظر إلى هذه النبع الصافي يعكِّره، فاستنباط الأحكام لها شروطها وضوابطها ينبغي لمن سلك طريقها أن يلتزمها، فرجوع أمثال هذا الأستاذ إلى القرآن والسنة أوقع الأمة في ورطة ظلماء، ضلَّ بسبها الكثير، وخرج عن جادة الصواب، وأوقع المسلمين في حيرة كبيرة بهذا الاضطراب العجيب في أحكام الشرع، مما أوقعهم في تعاسة عظيمة، وعسر شديد، على عكس ما توقع الأستاذ، ونحن