الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني الترجيح شرط العمل
حاصل أينما توجّه عند التحرِّي، وإلى هذا أشار قوله تعالى: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّه} [البقرة: 115] (¬1).
الثاني: إنَّ الأحكام تختلف عند اختلاف الرُّسل بين قومين في زمان واحد: كإبراهيم - عليه السلام - ولوط - عليه السلام -.
والجواب عليه:
إنَّ الشَّيءَ الواحد جاز أن يكون حراماً لشخص حلالاً لشخص آخر: كأم المرأة حرام على زوج ابنتها حلال لغيره، وكذلك سائر المحرّمات من الأمّ والبنت وغيرها، وكذلك المال لمالكه حلال ولغيره حرام، فكذلك يجوز أن تثبت الحرمة في حقّ أُمّةٍ، والحلّ في حقّ أمّةٍ أُخرى.
وأمّا فيما نحن فيه: فالأمّةُ كلُّهم كشخصٍ واحدٍ، فيستحيل أن يكون
الفعلُ الواحدُ حراماً عليهم حلالاً لهم أيضاً في ذلك الزَّمان؛ لأنَّ الاستحالة إنَّما تثبت عند اتّحاد الجهة والزَّمان والمحلّ، فتعذّر القول بتعدّد الحقّ عند الله تعالى فيما نحن فيه (¬2).
كلمة الإمام الكوثريّ في استناد العصريّين في علمهم إلى هذا الأصل:
إن تمهد لك ما سبق من حيثيات هذا الأصل، علمت القيمة العلمية لكلام العلّامة الكوثريّ - رضي الله عنه - في الدفاع عن حمى الإسلام ومذاهبه في وجه
¬__________
(¬1) ينظر: الكافي شرح البزدوي 4: 1847 - 1848، وغيره.
(¬2) ينظر: الكافي شرح البزدوي 4: 1844، وغيره.
الثاني: إنَّ الأحكام تختلف عند اختلاف الرُّسل بين قومين في زمان واحد: كإبراهيم - عليه السلام - ولوط - عليه السلام -.
والجواب عليه:
إنَّ الشَّيءَ الواحد جاز أن يكون حراماً لشخص حلالاً لشخص آخر: كأم المرأة حرام على زوج ابنتها حلال لغيره، وكذلك سائر المحرّمات من الأمّ والبنت وغيرها، وكذلك المال لمالكه حلال ولغيره حرام، فكذلك يجوز أن تثبت الحرمة في حقّ أُمّةٍ، والحلّ في حقّ أمّةٍ أُخرى.
وأمّا فيما نحن فيه: فالأمّةُ كلُّهم كشخصٍ واحدٍ، فيستحيل أن يكون
الفعلُ الواحدُ حراماً عليهم حلالاً لهم أيضاً في ذلك الزَّمان؛ لأنَّ الاستحالة إنَّما تثبت عند اتّحاد الجهة والزَّمان والمحلّ، فتعذّر القول بتعدّد الحقّ عند الله تعالى فيما نحن فيه (¬2).
كلمة الإمام الكوثريّ في استناد العصريّين في علمهم إلى هذا الأصل:
إن تمهد لك ما سبق من حيثيات هذا الأصل، علمت القيمة العلمية لكلام العلّامة الكوثريّ - رضي الله عنه - في الدفاع عن حمى الإسلام ومذاهبه في وجه
¬__________
(¬1) ينظر: الكافي شرح البزدوي 4: 1847 - 1848، وغيره.
(¬2) ينظر: الكافي شرح البزدوي 4: 1844، وغيره.