الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث أصول الفقه المقارن
فتح الله عليهم ما هو أضر منه» (¬1)، وهي حقيقة ملموسة في جميع أدوار التاريخ، وقد صدق الشاعر الذي قال لعبد الملك بن مروان:
نرقع دنيانا بتمزيق ديننا ... فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع
ومثل هذا الممزق المرقع مثل من يمزق سراويله الساترة لسوءته؛ لترقيع موضع من جبته».
وزبدة الكلام في المصلحة: أنَّ الذي ينطلق لسانه بأنَّ المصلحة تعارض حجج الله من الكتاب والسنة والإجماع؟ كمن يقول: بأنَّ الله لا يعلم مصالح عباده، فكأنَّ هذا القائل يرى أنَّه أدرى بمصالح العباد من الحكيم الخبير جل جلاله حتى يتصور معارضة مصالحهم للأحكام التي دلت عليها أوامر الله المبلغة على لسان رسوله ـ سبحانه هذا إلحاد أقرع ـ (¬2).
ثانياً: إنَّ جعل المصلحة العقلية المتوهمة أصلاً شرعياً لم ينطق به أحد معتد به من علماء هذه الأمة على مرّ التاريخ الإسلامي الحافل؛ لأنَّ من ملأ الإيمان وثقته بالله قلبه، لم يخطر بباله أن يقدم عقله وتفكيره على شرع الله، وإنَّما يستفرغه في خدمة هذا الدين وفهمه.
وخير مَن يشخص لنا هذا الوباء الذي حط في بلاد المسملين هو الإمام
¬__________
(¬1) ينظر: الكشكول للعاملي ص2448، والتذكرة الحمدونية ص6567، ولكنَّهم جعلوها حديثاً مرفوعاً.
(¬2) ينظر: مقالات الكوثري ص315.
نرقع دنيانا بتمزيق ديننا ... فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع
ومثل هذا الممزق المرقع مثل من يمزق سراويله الساترة لسوءته؛ لترقيع موضع من جبته».
وزبدة الكلام في المصلحة: أنَّ الذي ينطلق لسانه بأنَّ المصلحة تعارض حجج الله من الكتاب والسنة والإجماع؟ كمن يقول: بأنَّ الله لا يعلم مصالح عباده، فكأنَّ هذا القائل يرى أنَّه أدرى بمصالح العباد من الحكيم الخبير جل جلاله حتى يتصور معارضة مصالحهم للأحكام التي دلت عليها أوامر الله المبلغة على لسان رسوله ـ سبحانه هذا إلحاد أقرع ـ (¬2).
ثانياً: إنَّ جعل المصلحة العقلية المتوهمة أصلاً شرعياً لم ينطق به أحد معتد به من علماء هذه الأمة على مرّ التاريخ الإسلامي الحافل؛ لأنَّ من ملأ الإيمان وثقته بالله قلبه، لم يخطر بباله أن يقدم عقله وتفكيره على شرع الله، وإنَّما يستفرغه في خدمة هذا الدين وفهمه.
وخير مَن يشخص لنا هذا الوباء الذي حط في بلاد المسملين هو الإمام
¬__________
(¬1) ينظر: الكشكول للعاملي ص2448، والتذكرة الحمدونية ص6567، ولكنَّهم جعلوها حديثاً مرفوعاً.
(¬2) ينظر: مقالات الكوثري ص315.