اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر

صلاح أبو الحاج
الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث أسرار الزكاة والصيام والحج

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيم} [المؤمنون:51]، وقال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُم} [البقرة:172]، ثم ذكر الرَّجل يُطيل السفر أَشعث أغبر يمدّ يديه إلى السماء يا رب يا رب، ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب له» (¬1)، فلا تقبل الصدقة إلا إذا كانت حلال طيب.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: «جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: يا رسول الله أي الصدقات أعظم أجراً؟ قال: أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا ولفلان كذا وقد كان فلان» (¬2)، فالله تعالى غنيّ، وإنما أمرنا بالصدقة لتزكية أنفسنا، فيكون أفضلها ما كان له الأثر الكبير في مجاهدة النفس والتربية، وهي الصدقة من شحّ؛ لما فيها من التزكية القلبية.
¬__________
(¬1) رواه مسلم، كما في فضائل الأعمال للمقدسي ص50.
(¬2) أخرجاه في الصحيحين، كما في فضائل الأعمال للمقدسي ص50.
المجلد
العرض
34%
تسللي / 342