اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر

صلاح أبو الحاج
الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع تلاوة القرآن

وعن أبي العالية قال: «كنت جالساً مع أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رجل منهم: قرأت الليلة كذا، فقالوا: هذا حظك منه» (¬1).
ويستدلّ لهؤلاء بحديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «الجاهرُ بالقرآن كالجاهر بالصَّدقة، والمسرُّ بالقرآن كالمسرِّ بالصَّدقة» (¬2)، ومعناه أنّ الذي يُسرّ بقراءة القرآن أفضل من الذي يجهر بها؛ لأنّ صدقة السرّ أفضل عند أهل العلم من صدقة العلانية، قال: وإنّما معنى هذا الحديث عند أهل العلم، لكي يأمن الرجل من العجب؛ لأنّ الذي يُسرّ بالعمل لا يخاف عليه من العُجب، كما يخاف عليه من علانيته.
فكان الأولى التفصيل وهو إن خاف بسبب الجهر شيئاً مما يكره لم يجهر، وإن لم يخف استحبّ الجهر، فإن كانت القراءة من جماعة مجتمعين تأكدّ استحباب الجهر، ولما يحصل فيه من نفع غيرهم (¬3).
10.استحباب تحسين الصوت بالقراءة، وقد أجمع العلماءُ من السَّلف والخلف من الصَّحابة والتابعين، ومن بعدهم من علماء الأمصار أئمة المسلمين على استحباب تحسين الصوت بالقرآن، وأقوالُهم وأفعالُهم مشهورة نهاية الشهرة، فنحن مستغنون عن نقل شيء من أفرادها.
¬__________
(¬1) في الزهد لأبي داود ص342.
(¬2) في سنن أبي داود1: 140، وسنن الترمذي5: 180، وحسنه، وسنن النسائي الكبرى3: 63، وصحيح ابن خزيمة3: 8.
(¬3) ينظر: التبيان ص108.
المجلد
العرض
47%
تسللي / 342