اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر

صلاح أبو الحاج
الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني أسرار الصَّلاة

فالصلاة مطهر للنفوس ومكفرة للذنوي متى أديت بحقها، فعن عثمان بن عفان - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ما من امْرِيءٍ مسلم تحضُرُه صلاةٌ مكتُوبةٌ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهَا، وخُشوعَها، ورُكُوعَها، إِلاَّ كانت كفَّارةً لما قبلها من الذنُوبِ ما لم تُؤْتَ كبيرةٌ، وذلك الدَّهْرَ كلَّهُ» (¬1).
ومتى تطهر المسلم نال المغفرة والرضوان وسكن الجنان، فعن ربيعة بن كعب الأسلمي - رضي الله عنه - قال: كنت أبيت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتيته بوَضوئه وحاجته، فقال لي: سل، فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة، قال: أوَ غيرَ ذلك؟ قلت: هو ذاك، قال: فأَعِنِّي على نفسك بكثرة السجود» (¬2).
وفي هذا المبحث نعرض لمطالب في طهارة الظاهر والباطن والخشوع وحضور القلب والمعاني الباطنة للصلاة والدواء النافع في حضور القلب وكيفية حضور القلب وأثر الصلاة على الحياة والنوافل من الصلوات على النحو الآتي:
المطلب الأول: طهارة الظاهر والباطن:
أَمرنا الله تعالى بطهارة الظاهر في الوضوء والغُسل وإزالة النجاسة؛ ليكون الاستعداد لأداء العبادات من صلاة وغيرها؛ ليتحقق حقيقة الذكر المقصود فيها، حتى إن فقدنا الماء أَمكننا التطهر بالتيمم، فلم تجز الصلاة بغير
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم رقم 228، عن عثمانَ بنِ عفان - رضي الله عنه -.
(¬2) أخرجه مسلم رقم 489.
المجلد
العرض
8%
تسللي / 342