الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول التفكر والعزلة
ومَن اعتزل وفتح باب قصد الناس إليه فذلك طالب رئاسة وجاه مطرود عن باب الله تعالى، والهلاك إلى هذا أقرب من شراك نعله، واحذر من تلبيس النفس في هذا المقام، فإن أكثر الخلق هلكوا فيه.
وينبغي أن يكون صاحب الخلوة شجاعاً مقداماً ثابتاً عند سماع زعقة عظيمة أو وقع جدار أو مفاجأة أمر هائل غير جبان ولا طائش، كثير السكون دائم الفكرة لا يفرح لمدح ولا يألم لذم، قائماً بما يحتاج إليه من أسباب خلوته لا يتكلف له أحد ذلك، فإن كان كذلك فينبغي أن يدخل الخلوة وإلا فلا، بل يستعمل العزلة، ويروض نفسه إلى أن يعتاد فلا تبقى النفس تحس به كما لا تحس بالعادات، فيدخل الخلوة عقب ذلك مستريحاً منتشطاً فارغاً من المجاهدة، خالي المحل من المكايدة مهتماً، متضرعاً للذكر والتخلي من المطلوب.
فإن المجاهدة والمكابدة في الخلوة تذهب الجمعية التي هي روحها؛ لأنها تشغل في الوقت، فلا يرد عليك وارد، فاجعل مجاهدتك في العزلة قبل الخلوة، حتى تأنس النفس بذلك، ومتى تكلفت في خلوتك شيئاً من ذلك من سهر أو جوع أو عطش أو برد أوحر أو حديث نفس أو وحشة فاخرج منها إلى عزلتكن حتى تستحكم.
وإذا أردت الدخول إليها فاغتسل غسل الجنابة، ونظف ثيابك، وانو التقرب إلى الله تعالى.
وينبغي أن يكون صاحب الخلوة شجاعاً مقداماً ثابتاً عند سماع زعقة عظيمة أو وقع جدار أو مفاجأة أمر هائل غير جبان ولا طائش، كثير السكون دائم الفكرة لا يفرح لمدح ولا يألم لذم، قائماً بما يحتاج إليه من أسباب خلوته لا يتكلف له أحد ذلك، فإن كان كذلك فينبغي أن يدخل الخلوة وإلا فلا، بل يستعمل العزلة، ويروض نفسه إلى أن يعتاد فلا تبقى النفس تحس به كما لا تحس بالعادات، فيدخل الخلوة عقب ذلك مستريحاً منتشطاً فارغاً من المجاهدة، خالي المحل من المكايدة مهتماً، متضرعاً للذكر والتخلي من المطلوب.
فإن المجاهدة والمكابدة في الخلوة تذهب الجمعية التي هي روحها؛ لأنها تشغل في الوقت، فلا يرد عليك وارد، فاجعل مجاهدتك في العزلة قبل الخلوة، حتى تأنس النفس بذلك، ومتى تكلفت في خلوتك شيئاً من ذلك من سهر أو جوع أو عطش أو برد أوحر أو حديث نفس أو وحشة فاخرج منها إلى عزلتكن حتى تستحكم.
وإذا أردت الدخول إليها فاغتسل غسل الجنابة، ونظف ثيابك، وانو التقرب إلى الله تعالى.