الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني أسرار الصَّلاة
وألزم لخشوع القلب، فإن الخلاص عن الالتفات باطناً وظاهراً ثمرة الخشوع.
ومهما خشع الباطن خشع الظاهر، فعن سعيد بن المسيب: لو خشع قلبه لخشعت جوارحه.
12.الركوع والسجود؛ فينبغي أن تجدد عندهما ذكر كبرياء الله سبحانه، وتجتهد في ترقيق قلبك وتجديد خشوعك، وتستشعر ذلك وعزّ مولاك واتضاعك وعلوّ ربك، وتستعين على تقرير ذلك في قلبك بلسانك، فتسبح ربك وتشهد له بالعظمة، وأنه أعظم من كلِّ عظيم، وتكرر ذلك على قلبك لتؤكده بالتكرار، ثم ترتفع من ركوعك راجياً أنه راحم لك ومؤكداً للرجاء في نفسك بقولك: سمع الله لمن حمده: أي أجاب لمن شكره،
ثم تردف ذلك الشكر المتقاضي للمزيد فتقول: ربنا لك الحمد، ثم تهوي إلى السجود، وهو أعلى درجات الاستكانة، فتمكن أعز أعضائك وهو الوجه من أذل الأشياء، وهو التراب وإن أمكنك أن لا تجعل بينهما حائلاً، فتسجد على الأرض فافعل، فإنه أجلب للخشوع وأدل على الذل.
وإذا وضعت نفسك موضع الذل فاعلم أنك وضعتها موضعها ورددت الفرع إلى أصله، فإنك من التراب خلقت وإليه تعود، فعند هذا جدد على قلبك عظمة الله، وقل: سبحان ربي الأعلى وأكده بالتكرار، فإن الكرة الواحدة ضعيفة الأثر، فإذا رقَّ قلبك وظهر ذلك، فلتصدق رجاءك في رحمة الله، فإن رحمتَه تتسارع إلى الضعف والذل لا إلى التكبر والبطر، فارفع رأسك مكبراً وسائلاً حاجتك وقائلاً: رب اغفر وارحم، وتجاوز عما
ومهما خشع الباطن خشع الظاهر، فعن سعيد بن المسيب: لو خشع قلبه لخشعت جوارحه.
12.الركوع والسجود؛ فينبغي أن تجدد عندهما ذكر كبرياء الله سبحانه، وتجتهد في ترقيق قلبك وتجديد خشوعك، وتستشعر ذلك وعزّ مولاك واتضاعك وعلوّ ربك، وتستعين على تقرير ذلك في قلبك بلسانك، فتسبح ربك وتشهد له بالعظمة، وأنه أعظم من كلِّ عظيم، وتكرر ذلك على قلبك لتؤكده بالتكرار، ثم ترتفع من ركوعك راجياً أنه راحم لك ومؤكداً للرجاء في نفسك بقولك: سمع الله لمن حمده: أي أجاب لمن شكره،
ثم تردف ذلك الشكر المتقاضي للمزيد فتقول: ربنا لك الحمد، ثم تهوي إلى السجود، وهو أعلى درجات الاستكانة، فتمكن أعز أعضائك وهو الوجه من أذل الأشياء، وهو التراب وإن أمكنك أن لا تجعل بينهما حائلاً، فتسجد على الأرض فافعل، فإنه أجلب للخشوع وأدل على الذل.
وإذا وضعت نفسك موضع الذل فاعلم أنك وضعتها موضعها ورددت الفرع إلى أصله، فإنك من التراب خلقت وإليه تعود، فعند هذا جدد على قلبك عظمة الله، وقل: سبحان ربي الأعلى وأكده بالتكرار، فإن الكرة الواحدة ضعيفة الأثر، فإذا رقَّ قلبك وظهر ذلك، فلتصدق رجاءك في رحمة الله، فإن رحمتَه تتسارع إلى الضعف والذل لا إلى التكبر والبطر، فارفع رأسك مكبراً وسائلاً حاجتك وقائلاً: رب اغفر وارحم، وتجاوز عما