الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني أسرار الصَّلاة
ورضاءه مُنقاداً لحكمِه من النَّفع والضَّرر والمحنةِ والضر، راضياً بقضائه وشاكراً لنعمائه، وصابراً لبلائه (¬1).
ومعلوم أنَّ الأمورَ كلَّها بيد الله من خير ورزق وعلم ونفع، ونحن مطالبون بالاعتماد عليه، والصَّلاة هي المعينُ الأكبر في تحقيق هذا، بحيث ترتفع بالمرء بعدم قبول إلا الحقّ، وهو أن لا ترضى ولا تقنع بشيء دون الحق؛ لأنَّه مَن رضي من الدُّنيا بالدُّنيا فهو ملعونٌ، ومَن رضي من الزُّهد بالثَّناء فهو محجوبٌ، ومَن رضي من الحقِّ بشيء مما دون الحقِّ كائناً ما كان فهو طاغ، فالحذر الحذر عمَّ سوى الحق، قال تعالى: {إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام: 162]، فالسَّالك لا يرغب إلى شيء سوى الله تعالى، ويطهر قلبه عن كلِّ شيء غير الله تعالى، ويزين جميع أركانه وجوارحه بحدود الله تعالى بأن يكون صادقاً في طلب الله تعالى (¬2).
ويفيد التَّوكل الثقةُ باللهِ والاعتماد عليه بأن يرزقه ولو بسبب نحو الكسب بلا ثقة واعتماد على نفس الكسب (¬3)، قال تعالى: {كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا} [آل عمران: 37]، فانظر كيف ربط سبحانه ما بين الرزق وبين التقرب له.
¬__________
(¬1) ينظر: السراج ص80.
(¬2) ينظر: السراج ص65.
(¬3) ينظر: السراج ص81.
ومعلوم أنَّ الأمورَ كلَّها بيد الله من خير ورزق وعلم ونفع، ونحن مطالبون بالاعتماد عليه، والصَّلاة هي المعينُ الأكبر في تحقيق هذا، بحيث ترتفع بالمرء بعدم قبول إلا الحقّ، وهو أن لا ترضى ولا تقنع بشيء دون الحق؛ لأنَّه مَن رضي من الدُّنيا بالدُّنيا فهو ملعونٌ، ومَن رضي من الزُّهد بالثَّناء فهو محجوبٌ، ومَن رضي من الحقِّ بشيء مما دون الحقِّ كائناً ما كان فهو طاغ، فالحذر الحذر عمَّ سوى الحق، قال تعالى: {إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام: 162]، فالسَّالك لا يرغب إلى شيء سوى الله تعالى، ويطهر قلبه عن كلِّ شيء غير الله تعالى، ويزين جميع أركانه وجوارحه بحدود الله تعالى بأن يكون صادقاً في طلب الله تعالى (¬2).
ويفيد التَّوكل الثقةُ باللهِ والاعتماد عليه بأن يرزقه ولو بسبب نحو الكسب بلا ثقة واعتماد على نفس الكسب (¬3)، قال تعالى: {كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا} [آل عمران: 37]، فانظر كيف ربط سبحانه ما بين الرزق وبين التقرب له.
¬__________
(¬1) ينظر: السراج ص80.
(¬2) ينظر: السراج ص65.
(¬3) ينظر: السراج ص81.