الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني أسرار الصَّلاة
لأنّ رغبتَه اشتدَّت فيها، وحرصَه كثر عليها للامتداد أمله للحياة فيها؛ إذ لو قصر أمله لغدٍ لاختار الفقر حينئذٍ، واختيار الفقر هو الزهد (¬1).
والإقبال على الصلاة يبصر المسلم بحقيقة الدنيا، فيكون فيها من الزاهدين؛ لأنَّ «الانشغال بالعبادة للثقة بضمان الله للرزق بحيث يقل سعيه ومبالغته للمعاش الذي يوقعه في الشبهات والمحرمات وإلى ارتكابها طمعاً في تكثير الأموال فلا يرعي أسباب الحل» (¬2).
فلا يميل إلى جذب الدنيا، ولا يضيع عمره الذي لم يعط له شيء أعز منه في حطامها كالذي يحصل العلم بمباهاتها وإعراضها (¬3)، وتصبح نظرته للحياة: عش ما شئت فإنَّك ميت، وأحبب ما شئت فإنَّك مفارق، واعمل ما شئت فإنَّك مجزى به (¬4)، فلا يرى عملاً أحبَّ على قبله من الإقبال عليه بالطاعة والعبادة بالصلاة في ليله ونهاره، حتى يجزى الجزاء الأوفى.
ويدرك بصلاته أنَّ «حبّ الدنيا رأسُ جميع المحظورات؛ لأنَّها متولدٌ ومنته إليهن، فمَن أراد سلامته عن جميع المحظورات الدينية يعرض عنه؛ لأنَّ عزَّها ذلٌ وذلَها عزٌّ، ومنحَها محنٌ ومنحَها منحٌ، وهي دارُ مشقّة، وفراق
¬__________
(¬1) ينظر: قوت القلوب 1: 412.
(¬2) ينظر: ينظر: أيها الولد والسراج ص61.
(¬3) ينظر: سراج الظلمات ص26.
(¬4) ينظر: أيها الولد ص26.
والإقبال على الصلاة يبصر المسلم بحقيقة الدنيا، فيكون فيها من الزاهدين؛ لأنَّ «الانشغال بالعبادة للثقة بضمان الله للرزق بحيث يقل سعيه ومبالغته للمعاش الذي يوقعه في الشبهات والمحرمات وإلى ارتكابها طمعاً في تكثير الأموال فلا يرعي أسباب الحل» (¬2).
فلا يميل إلى جذب الدنيا، ولا يضيع عمره الذي لم يعط له شيء أعز منه في حطامها كالذي يحصل العلم بمباهاتها وإعراضها (¬3)، وتصبح نظرته للحياة: عش ما شئت فإنَّك ميت، وأحبب ما شئت فإنَّك مفارق، واعمل ما شئت فإنَّك مجزى به (¬4)، فلا يرى عملاً أحبَّ على قبله من الإقبال عليه بالطاعة والعبادة بالصلاة في ليله ونهاره، حتى يجزى الجزاء الأوفى.
ويدرك بصلاته أنَّ «حبّ الدنيا رأسُ جميع المحظورات؛ لأنَّها متولدٌ ومنته إليهن، فمَن أراد سلامته عن جميع المحظورات الدينية يعرض عنه؛ لأنَّ عزَّها ذلٌ وذلَها عزٌّ، ومنحَها محنٌ ومنحَها منحٌ، وهي دارُ مشقّة، وفراق
¬__________
(¬1) ينظر: قوت القلوب 1: 412.
(¬2) ينظر: ينظر: أيها الولد والسراج ص61.
(¬3) ينظر: سراج الظلمات ص26.
(¬4) ينظر: أيها الولد ص26.