القراءة القواعدية لمختصر القدوري طهارة وصلاة - صلاح أبو الحاج
الفصل التمهيدي أصول البناء والأصول الفرعية
وهذا الأصل هو أقوى الأصول على الإطلاق؛ لأنه منصوص عليه من المجتهد، وهو أكثر ما يلاحظ في تخريج الأحكام.
وأقوى التخريجات هي المعتمدةُ عليه، ولا يُقبل تخريج على غيره إن أمكن التخريج عليه بأن كان موجوداً، فتكون الثقة به أتمّ ما يكون، فإن لم يوجد صريحاً عن المجتهد، انتقلنا في التخريج إلى المعاني التي يُراعيها المجتهد في الفروع، وكلّما قلَّت الفروع التي يشترك فيها أصل البناء كانت قُوَّةُ التخريج عليه أقوى؛ لقلَّة العموم فيه، وانتفاء الاستثناء منه أو ندرته، بخلاف ماذا كان أصلُ البناء راعاه المجتهدُ في العديد من فروعه، فإنّ البناء عليه يضعفُ؛ لكثرة العموم فيه، وكثرة الاستثناء منه، فلم نعدّ ندرك أن ما نلحقه به هل من فروعها أو مستثنياته.
وهذا معنى كلام ابن عابدين (¬1): «ولا يكتفي بوجود نظيرها مما يقاربها، فإنَّه لا يأمن أن يكون بين حادثته وما وجده فرق لا يصل إليه فهمه، فكم من مسألة فرّقوا بينها وبين نظيرتها حتى ألّفوا كتب الفروق لذلك، ولو وكل الأمر إلى أفهامنا لم ندرك الفرق بينهما».
وإن كان مثلُ الأصل الذي كثر البناء عليه هو في نفسه أقوى؛ لتأثيره الكبير على فروع عديدة، فهو معنى في نفسه قوي جداً، ولكنه الضعف جاء من البناء عليه بسبب العموم وكثرة المستثنيات، فلا يُلحق به ابتداءً ما لم يَمتنع علينا الإلحاق بالأصول الفروعية أو أصول البناء الجزئية.
¬__________
(¬1) شرح عقود رسم المفتي ص34.
وأقوى التخريجات هي المعتمدةُ عليه، ولا يُقبل تخريج على غيره إن أمكن التخريج عليه بأن كان موجوداً، فتكون الثقة به أتمّ ما يكون، فإن لم يوجد صريحاً عن المجتهد، انتقلنا في التخريج إلى المعاني التي يُراعيها المجتهد في الفروع، وكلّما قلَّت الفروع التي يشترك فيها أصل البناء كانت قُوَّةُ التخريج عليه أقوى؛ لقلَّة العموم فيه، وانتفاء الاستثناء منه أو ندرته، بخلاف ماذا كان أصلُ البناء راعاه المجتهدُ في العديد من فروعه، فإنّ البناء عليه يضعفُ؛ لكثرة العموم فيه، وكثرة الاستثناء منه، فلم نعدّ ندرك أن ما نلحقه به هل من فروعها أو مستثنياته.
وهذا معنى كلام ابن عابدين (¬1): «ولا يكتفي بوجود نظيرها مما يقاربها، فإنَّه لا يأمن أن يكون بين حادثته وما وجده فرق لا يصل إليه فهمه، فكم من مسألة فرّقوا بينها وبين نظيرتها حتى ألّفوا كتب الفروق لذلك، ولو وكل الأمر إلى أفهامنا لم ندرك الفرق بينهما».
وإن كان مثلُ الأصل الذي كثر البناء عليه هو في نفسه أقوى؛ لتأثيره الكبير على فروع عديدة، فهو معنى في نفسه قوي جداً، ولكنه الضعف جاء من البناء عليه بسبب العموم وكثرة المستثنيات، فلا يُلحق به ابتداءً ما لم يَمتنع علينا الإلحاق بالأصول الفروعية أو أصول البناء الجزئية.
¬__________
(¬1) شرح عقود رسم المفتي ص34.