اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القراءة القواعدية لمختصر القدوري طهارة وصلاة

صلاح أبو الحاج
القراءة القواعدية لمختصر القدوري طهارة وصلاة - صلاح أبو الحاج

الفصل التمهيدي أصول البناء والأصول الفرعية

وهذا معنى كلام ابن نجيم: «لا يجوز الفتوى بما تقتضيه الضوابط؛ لأنَّها ليست كلية بل أغلبية» (¬1)؛ لأن العموم يضعف القاعدة، قال علي حيدر (¬2): «فحكام الشرع ما لم يقفوا على نقل صريح لا يحكمون بمجرد الاستناد إلى واحدة من هذه القواعد».
والثاني: أصل البناء: هو المعنى المخرَّجُ عليه الفروع الفقهية.
فهذا المعنى كان في ذهن المجتهد المطلق عندما أَفتى، ويُمكن أن يكون أفصح عنه إن بَيَّن وجه فتواه، وهذا نادرٌ جداً؛ لأنّ الظاهرَ أنهم كانوا يذكرونها في مجالس التدريس، ولا يكتبونها؛ لأنها الكتابة تقتصر على الأهم، وهو عينُ الفروع، ولأنها معاني مُتكرِّر، فيكون في ذكرها ملل.
وأصول البناء هذه متفاوتة في عمومما وشمولها لفروع يسيرة أو كثيرة أو أبواب متعددة، وفي كتاب «المنهاج الوجيز في القواعد الفقهية» اصطلحت على أنّ الأوَّل يُسمى أصل بناء، والثاني يُسمى ضابطاً، والثالث يُسمَّى قاعداً، وإن فعل الفقهاء لا يُفرِّق بين هذه الثلاثة في الإطلاق، والكل يُطلق عليه الأصل عندهم.
فأصول البناء تمثل القواعد، والضوابط، والأصول، التي بَنى عليها القرآن والسنة والآثار الأحكام الفقهية، فهي زبدة وعصارة الجانب الفقهي
¬__________
(¬1) ينظر: غمز العيون1: 37 عن الفوائد الزينية.
(¬2) في درر الحكام شرح مجلة الأحكام1: 10.
المجلد
العرض
7%
تسللي / 254