اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القول الأشرف في الفتح من المصحف

محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي
القول الأشرف في الفتح من المصحف - محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي

تَقَرَّرَ فِي مَدَارِكِ الْفُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الْتَّعْلِيمَ لِلخَارِجِ وَالْتَّعَلُّمَ مِنْهُ يُفْسدُ الْصَّلاةَ

وأمَّا على التَّعليلِ الثَّاني: فلا يَفْتَرقان فَتَفْسُدُ الصَّلاةُ بمجردِ الأخذِ عن المُصْحَفِ، وإن كان مَوضوعاً، وقد صحَّح النَّسَفِي في «الكافي» (¬1) الثَّاني، وقال: الصَّحيحُ أنَّهُ يُفْسِدُ بكلِّ حالٍ تِبْعَاً لِمَا صحَّحه شمس الأئمة السَرَخْسي وجزم به الزَّيْلَعِي، وعلته تتفرع أنَّهُ لو لم يكنْ قادراً على القراءةِ إلا من المصحف، فصلَّى بغير قراءة ذكر الفَضْلي أنَّها تجزيه، وهو منقولٌ عن الشيخ الإمام أبي بكر بن الفضل (¬2)، وصحَّح في «الظهيرية» (¬3): عدم الجواز.
وقال في «البحر الرائق»: الظاهر أن ما (¬4) في «الظهيرية» مُتَفَرِعٌّ على
أن علَّةَ الفسادِ حملُهُ والعملُ الكثيرُ، فإذا لم يقدرْ على أن يقرأَ عن ظَهْرِ قلبه أمكنه أن يقرأَ من المُصْحَفِ، وهو موضوعٌ، وما ذَكَرَهُ الإمام الفَضْلي مُتَفَرِعٌ على الصَّحيحِ من أنَّ علَّةَ الفسادِ تَلَقُّنُهُ ولو كان مَوضوعاً، فحينذٍ
¬__________
(¬1) الكافي شرح الوافي مخطوط في مكتبة الأوقاف العامة في العراق، برقم (13593).
(¬2) هو الإمام عبد العزيز بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن أبي بكر محمد بن الفضل بن جعفر بن رجاء القاضي النَّسَفِي (ت533هـ).الفوائد البهية (ص166)، وتاج التراجم (190).
(¬3) الفتاوي الظهيرية للعلامة ظهير الدين أبي بكر محمد بن أحمد البخاري الحنفي (ت619).
(¬4) حرفت الأصل إلىلم، والتصويب من البحر.
المجلد
العرض
53%
تسللي / 36