القول الأشرف في الفتح من المصحف - محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي
تَقَرَّرَ فِي مَدَارِكِ الْفُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الْتَّعْلِيمَ لِلخَارِجِ وَالْتَّعَلُّمَ مِنْهُ يُفْسدُ الْصَّلاةَ
لا قدرةَ له على القراءة فكان أُمِّياً، وبهذا ظَهَرَ أنَّ تصحيحَ «الظهيرية» مُفرَّعٌ على الضَّعيف. انتهى (¬1).
فَعُلِمَ من هذا البيانِ أنَّ وَجْهَ فسادِ الصَّلاةِ بالقراءةِ عن المُصْحَفِ عند أبي حنيفةَ هو التَّلَقُّنُ من الغير، فإنَّ التَّلَقُّنَ من المُصْحَفِ كالتَّلَقُّنِ من غيرِهِ.
فإن قُلْتَ تقرَّرَ في المسائل الاثنا عشرية أنَّهُ لو تعلم أُمِّي بعد قعودٍ قدر التَّشهدِ سورةً تبطلُ (¬2) صلاتُهُ عند الإمام؛ لأنَّ الخروج بصنعه عنده فرضٌ، ولم يوجد، وتتمُّ عندهما؛ لأنَّهما لا يقولان بفرضيته، فلو كان التَّلَقُّنُ والتَّعلُّمُ منافياً للصّلاةِ لكان ينبغي أن يُتِمَّ الصَّلاةَ في المسألةِ المتقدّمةِ عنده أيضاً؛ لوجود التَّعلُّمِ، وهو مناف للصَّلاةِ، فيوجد الخروج بصنعه.
قُلْتُ: المرادُ بالتَّعَلُّمِ في المسألةِ السَّابقةِ هو التَّذكر دون التَّلَقُّنِ، وحينئذٍ فلا إشكال كذا في «العناية» (¬3)، وقد صرَّح به الزَّاهدي في «شرح القُدُوْرِيّ» (¬4) أيضاً.
¬__________
(¬1) من البحر الرائق (2: 11).
(¬2) في الأصليبطل.
(¬3) العناية شرح الهداية بهامش فتح القدير (1: 351).
(¬4) وهو المسمَّى المُجْتَبَى شرح مختصر القُدُوْرِيّ للإمام أبي رجاء نجم الدين مختار بن محمود الزاهدي الغَزمِيْني الحنفي (ت658هـ).
فَعُلِمَ من هذا البيانِ أنَّ وَجْهَ فسادِ الصَّلاةِ بالقراءةِ عن المُصْحَفِ عند أبي حنيفةَ هو التَّلَقُّنُ من الغير، فإنَّ التَّلَقُّنَ من المُصْحَفِ كالتَّلَقُّنِ من غيرِهِ.
فإن قُلْتَ تقرَّرَ في المسائل الاثنا عشرية أنَّهُ لو تعلم أُمِّي بعد قعودٍ قدر التَّشهدِ سورةً تبطلُ (¬2) صلاتُهُ عند الإمام؛ لأنَّ الخروج بصنعه عنده فرضٌ، ولم يوجد، وتتمُّ عندهما؛ لأنَّهما لا يقولان بفرضيته، فلو كان التَّلَقُّنُ والتَّعلُّمُ منافياً للصّلاةِ لكان ينبغي أن يُتِمَّ الصَّلاةَ في المسألةِ المتقدّمةِ عنده أيضاً؛ لوجود التَّعلُّمِ، وهو مناف للصَّلاةِ، فيوجد الخروج بصنعه.
قُلْتُ: المرادُ بالتَّعَلُّمِ في المسألةِ السَّابقةِ هو التَّذكر دون التَّلَقُّنِ، وحينئذٍ فلا إشكال كذا في «العناية» (¬3)، وقد صرَّح به الزَّاهدي في «شرح القُدُوْرِيّ» (¬4) أيضاً.
¬__________
(¬1) من البحر الرائق (2: 11).
(¬2) في الأصليبطل.
(¬3) العناية شرح الهداية بهامش فتح القدير (1: 351).
(¬4) وهو المسمَّى المُجْتَبَى شرح مختصر القُدُوْرِيّ للإمام أبي رجاء نجم الدين مختار بن محمود الزاهدي الغَزمِيْني الحنفي (ت658هـ).