اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم

محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي
القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم - محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي

الإفادةُ الثالثة في تفصيل مذهب الحنفيَّة وتوجيهه

* أمَّا الشُّبهةُ الأُولى: وهي الشُّبهةُ في المحلّ:
أي محلِّ الوطء، وهو الموطوءة، وتسمَّى شبهةً حكميّة، وشبهةً في الملكِ أيضاً: فهي أن يقومَ هناكَ دليلٌ نافٍ للحرمةِ في المحلّ في نفسِ الأمرِ من غيرِ توقُّفٍ على ظنِّ الجاني واعتقاده، فيورثُ ذلك اشتباهاً ولو خفيفاً وضعيفاً في حرمةِ المحلّ، والصُّورُ التي توجدُ فيها هذه الشُّبُهةُ كثيرةٌ غيرُ محدودةٍ عند التَّحقيق، وإن ذكرَ الصَّدرُ الشَّهيدُ (¬1) في ((شرحِ الجامعِ الصَّغير)): أنَّها توجدُ في ثمانيةِ مواضع، وصاحبُ ((الهداية)) (¬2) ذكرَ أنَّها في ستَّةِ مواضع:
فمنها
وطءُ أمةِ ولدِهِ وولدِ ولدِه، وإن سفل، والدَّليلُ الموجبُ لشبهةِ الحلِّ قولُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: (أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبِيكَ) (¬3).
¬__________
(¬1) هو عمُّ صاحب الذخيرة، وأستاذ صاحب الهداية عمر بن عبد العزيز بن عمر بن مازه البُخاريّ، المتوفَّى سنة (536). منه رحمه الله. سبقت ترجمته.
(¬2) علي بن أبي بكر المَرْغِينَانِيّ، المتوفَّى سنة (593). منه رحمه الله. سبقت ترجمته.
(¬3) من حديث جابر، وعائشة، وسمرة بن جندب، وعمر بن الخطاب، وابن مسعود، وابن عمر في صحيح ابن حبان (2: 142)، والمنتقى (1: 249)، وسنن أبي داود (3: 289)، وسنن ابن ماجه (2: 769)، قال ابن القطان عن حديث ابن ماجه: إسناده صحيح، وقال المنذري: رجاله ثقات، وسنن البيهقي الكبير (7: 480)، ومسند الشافعي (1: 202)، والأحاديث المختارة (8: 79)، وغيرها. وينظر: نصب الراية (3: 337)،وخلاصة البدر المنير (2: 203).
المجلد
العرض
20%
تسللي / 168