الكشف والتدقيق لشرح غاية التحقيق في منع التلفيق في التقليد - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الكشف والتدقيق لشرح غاية التحقيق في منع التلفيق في التقليد
من أهل الاجتهاد في المذهب، فـ إنَّ عبارة الكتابين المذكورين القاضي، وأنه الصواب؛ لموجب قوَّةِ الدَّلِيل، قضاؤه باجتهاده، لا أنَّهُ قَلَّدَ في ذلك. لم يعلم هذا القائل بجواز التلفيق في التقليد، أي أنَّ غالب ظنّه أن ما ذهب إليه إمامه هو الصواب، كما أنَّ غالب ظنّ إمامه كذلك، والمسوغ للمقلد أن يعتقد ذلك؛ أنَّ إخبار المجتهد بمنزلة إخبار الشارع في الوجوب، وشمول قوله تعالى: {فَسَتَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ لإمامه، يحتمل الخطأ في نفس الأمر؛ لأنَّ المُجْتَهِدُ يُخْطِئُ ويُصِيب، فلا يضرُّ هذا الاحتمال في براءة الذمة، وقول مُخالِفهِ خطأ؛ لِئَلَّا يجب أتباعه والعمل به، وقد اعتقد أن الصواب ضده، والحال أن الحق عند الله واحدٌ، أي الحق، وليس هذا منافٍ لقولهم: إن اختلاف العلماء رحمة؛ لأن