اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكشف والتدقيق لشرح غاية التحقيق في منع التلفيق في التقليد

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الكشف والتدقيق لشرح غاية التحقيق في منع التلفيق في التقليد - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الكشف والتدقيق لشرح غاية التحقيق في منع التلفيق في التقليد

حُكْمَهُ، كَانَ بِاجْتِهادٍ مِنْه، أو اختيارٌ لِقُول شَمْسِ الأَئِمَّة، وَهُوَ مِن أهل الاجتهاد؛ لأنَّه لَم يَكُنْ فِي حُكْمِهِ المذكور، ما يُشْعِرُ بِأَنَّهُ لَفَّقَ فِي ذلك بين قولين: قول أبي حَنِيفَة، من حَيْثُ عَدَمُ صِحَّةِ الحَجْرِ لِلسَّفَهِ عندَه، وقول أَبي يُوسُفَ، مِن حَيْثُ صِحَّة وَقفِ المُشاع.
غَيْرَ أَنَّ العَلَامَة الطَّرَسُوسِيَّ - رحمه الله - لَمَّا اِسْتَشْكَلَهُ؛ حَيْثُ إِنَّ المنقول صريح فِي عَدَم جواز ذلك، نَزَّلَهُ، بعد ذلك على ذلك، بناءً على ما فهمه من المُنْيَة، وَقد عَلِمتَ مِمَّا شَرَحناهُ وَفَصَّلْناهُ عَدَم أُصُوْبِيَّتِهِ أَيْ أُصُوْبِيَّةِ مَا فَهَمَهُ، حَيْثُ تَرَكَ الشَّرْطَ المُراعى فِي صِحَّة الحُكم، نَقْلاً مِنَ الكُتب المُعْتَبَرَة، التي لا يجوز العُدُولِ عَمَّا فِيها لِكَلامٍ غَيْرِ مُحَرَّرٍ وَقَعَ مِن بعضِ المُتَأَخِّرِينَ فِي بعض الرّسائل؛ لأنَّ تلك صارت كالأُمَّهات فِي النَّقْلِ دُون غَيْرها، فَرَحِم الله من أَنْصَفَ فِي هذا الزمن المُباركِ، وَلَم يَتَعَسَّفْ؛ أَي يَمِيلَ عَن الصّواب.
[نقول صَريحَةٌ فِي عَدَم جواز التلفيق من كتب المتأخرين المعتمدة] فُرُوع مُهمَّة مِن كُتِبٍ مُعْتَمَدَةٍ، لِلمشايخ المُتَأخّرِينَ، ذكرناها تقوية لما قدمناه، دالة على عَدَمِ جواز التلفيق في التقليدِ، وَصَرِيحَة فِي عَدَم جواز تقليد غير إمامِهِ فِي أَحادِ المَسائِل، وَإِنْ كَانَ فِي الضَّرُورَة
المجلد
العرض
42%
تسللي / 72