الكشف والتدقيق لشرح غاية التحقيق في منع التلفيق في التقليد - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الكشف والتدقيق لشرح غاية التحقيق في منع التلفيق في التقليد
وَغَيْرِهِم، الْزَمُ العَامِّي فِي العَمَل وَالإِقْتَاء إمامًا واحدًا، كَما فِي «الكَشْف» وَلَو أَخَذْ من كُلِّ مَذْهَبٍ مُباحَهُ؛ أَي رُخَصَهُ، صارَ بذلك الأَخْذُ فاسِقًا تامًا؛ لِتَلاعبه بالدين، (كما في.
وذهب أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، وأكثر الفقهاء، إلى أن الحق في أحد الأقوال فقط، وهو لم يتعين للمجتهدين، لكنه عند الله مُتعين، لاستحالة أن يكون الشيء الواحد، في الزمان الواحد، في الشخص الواحد حلالا وحرامًا، وقد كان الصحابة رضي الله عنهم - يُخطَّئ بعضهم بعضًا، ويعترض بعضهم على بعض، ولو كان اجتهاد كل مجتهد حقا، لم يكن للتخطئة وجه. انظر: التفتازاني، شرح التلويح على التوضيح، ج ?، ص ???، والشاطبي، إبراهيم بن موسى الغرناطي ت (???ه، الاعتصام، ط 1، تحقيق سليم الهلالي، دار ابن عفان السعودية، ????م، ص755، والشوكاني، إرشاد الفحول، ج ?، ص???.
لعله «كشف الأسرار» على أصول البزدويّ؛ لعبد العزيز بن أحمد بن محمد، علاء الدين البُخَارِيّ؛ فقيه حنفي من علماء الأصول، وكتابه هذا من أشهر شروح أصول البزدوي، وأكثرها تداولا، وفيه كلام كثير عن كون الحق متعددًا عند المعتزلة له من المصنفات: «شرح المنتخب الحسامي»، و «شرح الهداية»، وصل فيه إلى باب النكاح. (ت: ???ه). انظر: الزركلي، الأعلام، ج 4، ص ??، وكحالة، معجم المؤلفين، ج ?، ص 242، والحبشي، جامع الشروح والحواشي، ج ?، ص 225، والبخاري، عبد العزيز بن أحمد (ت???ه)، كشف الأسرار شرح أصول البزدوي، ط1، دار الكتاب الإسلامي، القاهرة، بلا تاريخ، ج 4، ص (14-31).
في ج: «رخصته». وهو ما يطلق عليه الأصوليون "الأخذ بالرخص" أو "تتبع الرخص"؛ وليس ذاته الأخذ بالرخص الذي هو بالمعنى المقابل للأخذ بالعزيمة، فهذا مبحث آخر، ومعناه هنا أن يختار المرء من كل مذهب ما هو الأهون عليه. (الزركشي، البحر المحيط، ج 4، ص (602)، واختلفوا في جوازه أو منعه على ثلاثة أقوال:
القول الأول: منع تتبع الرخص مطلقا؛ وهو قول جمهور الأصوليين من المالكية والحنابلة، وقول الغزالي، والنووي، وابن القيم، وغيرهم، ونقل ابن عبد البر الإجماع عليه، واختلف هؤلاء فيما بينهم في فسق المتتبع للرخص؛ فاختار أكثرهم أنه يفسق، وفي رواية عن أحمد أنه لا يفسق، وأدلة قولهم مبناها بالمجمل على أن في التتبع استهانة بالدين وإسقاطًا للتكاليف. انظر: الشاطبي، الموافقات، ج 4، ص 145، والزركشي، البحر المحيط، ج 4، ص 602، والسمعاني، منصور بن محمد المروزي ت (489هـ)، قواطع الأدلة في الأصول، ط1، (تحقيق محمد الشافعي، دار الكتب العلمية، بيروت، ????م، ج ?، ص 353، والغزالي، أبو حامد محمد بن محمد (ت 505ه)، المستصفى، ط ?، تحقيق محمد عبد السلام، دار الكتب العلمية، 1993م، ص 374، وابن عبد البر، جامع بيان العلم، ج ?، ص ???، وابن القيم، إعلام الموقعين عن رب العالمين، ج 4، ص 142، والزحيلي، محمد مصطفى، الوجيز في أصول الفقه الإسلامي، ط ?، دار الخير، دمشق، 2006م، ج ?، ص 374.
القول الثاني: جوازه مطلقا، حتى وإن أدى إلى التلفيق، وهو قول ابن الهمام، وشارح تحريره أمير بادشاه، وابن أمير الحاج من الحنفية، وقول بعض الشافعية أيضًا، واستدل هؤلاء بعموم النصوص الدالة على التيسير ورفع الحرج. انظر: أمير بادشاه، تيسير التحرير، ج 4، ص 254، وابن أمير الحاج، التقرير والتحبير، ج 3، ص 469، والزركشي، البحر المحيط، ج 4 ص 601.
القول الثالث: جوازه بشروط؛ وبه قال القرافي، وأكثر الشافعية واختلفوا في هذه الشروط؛ فمنهم من شرط ألا يؤدي تتبع الرخص إلى التلفيق، وألا يترتب عليه ما يُنقض به حكم الحاكم، وبعضهم شرط أن تقوم الحاجة إليه
وذهب أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، وأكثر الفقهاء، إلى أن الحق في أحد الأقوال فقط، وهو لم يتعين للمجتهدين، لكنه عند الله مُتعين، لاستحالة أن يكون الشيء الواحد، في الزمان الواحد، في الشخص الواحد حلالا وحرامًا، وقد كان الصحابة رضي الله عنهم - يُخطَّئ بعضهم بعضًا، ويعترض بعضهم على بعض، ولو كان اجتهاد كل مجتهد حقا، لم يكن للتخطئة وجه. انظر: التفتازاني، شرح التلويح على التوضيح، ج ?، ص ???، والشاطبي، إبراهيم بن موسى الغرناطي ت (???ه، الاعتصام، ط 1، تحقيق سليم الهلالي، دار ابن عفان السعودية، ????م، ص755، والشوكاني، إرشاد الفحول، ج ?، ص???.
لعله «كشف الأسرار» على أصول البزدويّ؛ لعبد العزيز بن أحمد بن محمد، علاء الدين البُخَارِيّ؛ فقيه حنفي من علماء الأصول، وكتابه هذا من أشهر شروح أصول البزدوي، وأكثرها تداولا، وفيه كلام كثير عن كون الحق متعددًا عند المعتزلة له من المصنفات: «شرح المنتخب الحسامي»، و «شرح الهداية»، وصل فيه إلى باب النكاح. (ت: ???ه). انظر: الزركلي، الأعلام، ج 4، ص ??، وكحالة، معجم المؤلفين، ج ?، ص 242، والحبشي، جامع الشروح والحواشي، ج ?، ص 225، والبخاري، عبد العزيز بن أحمد (ت???ه)، كشف الأسرار شرح أصول البزدوي، ط1، دار الكتاب الإسلامي، القاهرة، بلا تاريخ، ج 4، ص (14-31).
في ج: «رخصته». وهو ما يطلق عليه الأصوليون "الأخذ بالرخص" أو "تتبع الرخص"؛ وليس ذاته الأخذ بالرخص الذي هو بالمعنى المقابل للأخذ بالعزيمة، فهذا مبحث آخر، ومعناه هنا أن يختار المرء من كل مذهب ما هو الأهون عليه. (الزركشي، البحر المحيط، ج 4، ص (602)، واختلفوا في جوازه أو منعه على ثلاثة أقوال:
القول الأول: منع تتبع الرخص مطلقا؛ وهو قول جمهور الأصوليين من المالكية والحنابلة، وقول الغزالي، والنووي، وابن القيم، وغيرهم، ونقل ابن عبد البر الإجماع عليه، واختلف هؤلاء فيما بينهم في فسق المتتبع للرخص؛ فاختار أكثرهم أنه يفسق، وفي رواية عن أحمد أنه لا يفسق، وأدلة قولهم مبناها بالمجمل على أن في التتبع استهانة بالدين وإسقاطًا للتكاليف. انظر: الشاطبي، الموافقات، ج 4، ص 145، والزركشي، البحر المحيط، ج 4، ص 602، والسمعاني، منصور بن محمد المروزي ت (489هـ)، قواطع الأدلة في الأصول، ط1، (تحقيق محمد الشافعي، دار الكتب العلمية، بيروت، ????م، ج ?، ص 353، والغزالي، أبو حامد محمد بن محمد (ت 505ه)، المستصفى، ط ?، تحقيق محمد عبد السلام، دار الكتب العلمية، 1993م، ص 374، وابن عبد البر، جامع بيان العلم، ج ?، ص ???، وابن القيم، إعلام الموقعين عن رب العالمين، ج 4، ص 142، والزحيلي، محمد مصطفى، الوجيز في أصول الفقه الإسلامي، ط ?، دار الخير، دمشق، 2006م، ج ?، ص 374.
القول الثاني: جوازه مطلقا، حتى وإن أدى إلى التلفيق، وهو قول ابن الهمام، وشارح تحريره أمير بادشاه، وابن أمير الحاج من الحنفية، وقول بعض الشافعية أيضًا، واستدل هؤلاء بعموم النصوص الدالة على التيسير ورفع الحرج. انظر: أمير بادشاه، تيسير التحرير، ج 4، ص 254، وابن أمير الحاج، التقرير والتحبير، ج 3، ص 469، والزركشي، البحر المحيط، ج 4 ص 601.
القول الثالث: جوازه بشروط؛ وبه قال القرافي، وأكثر الشافعية واختلفوا في هذه الشروط؛ فمنهم من شرط ألا يؤدي تتبع الرخص إلى التلفيق، وألا يترتب عليه ما يُنقض به حكم الحاكم، وبعضهم شرط أن تقوم الحاجة إليه