الكشف والتدقيق لشرح غاية التحقيق في منع التلفيق في التقليد - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الكشف والتدقيق لشرح غاية التحقيق في منع التلفيق في التقليد
القُدُوري» لِلعَلامَة قاسم الحَنَفِيّ رحمه الله تعالى، وَمَعَ ذلك؛ أَي فِعْل ما نكر، فلا دلالة حِينَئِذٍ، الواقعة المذكورة على جواز التلفيق في التقليد، للي لا وُجُود لَهُ إِلَّا عِندَ فَقَدِ مُعْتَبَراتِ ذلك الْمُقَلَّد فِيهِ، وقد وُجِدَت.
وَأَمَّا من حَيْثُ دَلالتها على جواز التقليد بعْدَ العَمَل، مَعَ مُلاحَظَةِ عَدَم إعادة الصلاة في الواقعة، فَأَنَّ صاحبَ «القنية» الزَّاهِدِي رَحِمَهُ الله تعالى - نص على إعادة الصلاة في الواقعة المذكورة، وَهُوَ آيَة عدم جواز التقليد بعْدَ العَمَل بص: "وَعَن أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ الله تعالى - أنَّه خَرَجَ من الحَمامِ وَأَمَّ القوم، ثم أحْبَرَهُ الحَمّامي أنه وَجَدَ فِي الخابية فأرة فاغتسل ثانيًا؛ لنجاسته تنجس الماء، وأعاد الصلاة؛ لَعَدَم صحتها في رِيهِ، وَلَم يَأْمُر القوم بالإعادة، وَقَالَ اجْتِهادِي يَلْزَمُ نَفْسِي، لا غيري من المَأْمُومِينَ، وفي طهارة هذا الماء خلافٌ كَثِيرٌ - يَحْتَمِلُ أنْ يكون بالمثلثة أو المُوَحَدَة - انتهى.
وَأَنكَرَ المُجِيزُ لِلتَّفْقِيق وقوع ذلك في «القِنية» زاعِمًا سَعَة الاطلاع، وَلَم يَعلَمْ أَنَّ الْمَسْأَ لَهُ ذُكِرَتْ فِي «الفنية» فِي مَحَلَّين: في باب الأنجاس، وفي باب زَلَّة القارئ، وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَجْهَلُ الإِعادَةَ في الواقعة.
أقول: وهذا الذي يَجِبُ اعْتِمَادُهُ فِي المَسْأَلَة؛ لأنَّ المُتَأَخَّرِينَ قاطِبَة على وُجُوبِ الإِعادة فِي إِمَامٍ عَلِمَ فسادِ صَلاتِهِ المُخْتَلِفِ فِيها، وذلك آية عَدَم جواز التلفيق والتقليد بَعْدَ العَمَلِ
وَأَمَّا من حَيْثُ دَلالتها على جواز التقليد بعْدَ العَمَل، مَعَ مُلاحَظَةِ عَدَم إعادة الصلاة في الواقعة، فَأَنَّ صاحبَ «القنية» الزَّاهِدِي رَحِمَهُ الله تعالى - نص على إعادة الصلاة في الواقعة المذكورة، وَهُوَ آيَة عدم جواز التقليد بعْدَ العَمَل بص: "وَعَن أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ الله تعالى - أنَّه خَرَجَ من الحَمامِ وَأَمَّ القوم، ثم أحْبَرَهُ الحَمّامي أنه وَجَدَ فِي الخابية فأرة فاغتسل ثانيًا؛ لنجاسته تنجس الماء، وأعاد الصلاة؛ لَعَدَم صحتها في رِيهِ، وَلَم يَأْمُر القوم بالإعادة، وَقَالَ اجْتِهادِي يَلْزَمُ نَفْسِي، لا غيري من المَأْمُومِينَ، وفي طهارة هذا الماء خلافٌ كَثِيرٌ - يَحْتَمِلُ أنْ يكون بالمثلثة أو المُوَحَدَة - انتهى.
وَأَنكَرَ المُجِيزُ لِلتَّفْقِيق وقوع ذلك في «القِنية» زاعِمًا سَعَة الاطلاع، وَلَم يَعلَمْ أَنَّ الْمَسْأَ لَهُ ذُكِرَتْ فِي «الفنية» فِي مَحَلَّين: في باب الأنجاس، وفي باب زَلَّة القارئ، وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَجْهَلُ الإِعادَةَ في الواقعة.
أقول: وهذا الذي يَجِبُ اعْتِمَادُهُ فِي المَسْأَلَة؛ لأنَّ المُتَأَخَّرِينَ قاطِبَة على وُجُوبِ الإِعادة فِي إِمَامٍ عَلِمَ فسادِ صَلاتِهِ المُخْتَلِفِ فِيها، وذلك آية عَدَم جواز التلفيق والتقليد بَعْدَ العَمَلِ