اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكلمات الحسان في مكانة أبي حنيفة النعمان

صلاح أبو الحاج
الكلمات الحسان في مكانة أبي حنيفة النعمان - صلاح أبو الحاج

فصل في توثيقه

4. وبفرض صحّة ما ذكره الخطيب من القدح عن قائله لا يُعتدّ به، فإنه إن كان من غير أقران الإمام فهو مقلِّدٌ لما قاله أو كتبه أعداؤه، وإن كان من أقرانه فكذلك لما مرّ أن قول الأقران بعضُهم في بعض غيرُ مقبول، وقد صرَّحَ الحافظان: الذهبيُّ وابنُ حجر بذلك، قالا: لا سيما إذا لاح أنه لعداوة أو لمذهب، إذ الحسد لا ينجو منه إلاَّ من عصمه الله. انتهى (¬1).
قلت: فهذه العبارات الواردة عن الثقات، لعلها لم تقرع سمع جهلاء عصرنا حيث يطعنون على أبي حنيفة ويحطّون درجته عن المراتب الشريفة، ويأبى الله إلاَّ أن يتمّ نوره ولو كره الكارهون: {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} (¬2))) (¬3).
5. ((في ((تنوير الصحيفة بمناقب الإمام أبي حنيفة)): لا تغترّ بكلام الخطيب، فإن عنده العصبية الزائدة على جماعة من العلماء كأبي حنيفة وأحمد وبعض أصحابه، وتحامل عليهم بكل وجه، وصنّف فيه بعضهم ((السهم المصيب في كبد الخطيب)) (¬4).
¬__________
(¬1) من الخيرات الحسان (ص29).
(¬2) من سورة الشعراء، الآية (227).
(¬3) مقدمة التعليق (1: 122 - 123).
(¬4) لعيسى بن الملك العادل سيف الدين أبي بكر بن أيوب الحنفي، أبو المظفر، الملك المعظم، قال ابن خلكان: كان عالي الهمة حازماً شجاعاً مهيباً فاضلاً جامعاً، شمل أرباب الفضائل، محباً لهم، من مؤلفاته: شرح الجامع الكبير، (578 - 624هـ). ينظر: مرآة الجنان (4: 57 - 58). وفيات الأعيان (3: 494 - 496هـ).
المجلد
العرض
48%
تسللي / 254