الكلمات الحسان في مكانة أبي حنيفة النعمان - صلاح أبو الحاج
فصل في توثيقه
قلت: الحاصل أنه إذا علم بالقرائن المقالية أو الحالية أن الجارح طعن على أحد بسبب تعصب منه عليه، لا يقبل منه ذلك الجرح، وإن علم أنه ذو تعصب على جمع من الأكابر، ارتفع الأمان عن جرحه، وعدَّ من أصحاب القرح)) (¬1).
كلام العلماء في توثيقه:
((قال ابن عبد البر: لا نتكلّم في أبي حنيفة - رضي الله عنه - بسوء ولا نصدق أحداً يسيءُ القول فيه، فإنّي والله ما رأيت أفضل ولا أورع ولا أفقه منه، وكان يزيد بن هبيره أمير العراقين أراد أن يلي القضاء بالكوفة أيّام مروان بن محمد آخر ملوك بني أميّة فأبى عليه فضربَه مئة سوطٍ بعشرةِ أيّام كلَّ يوم عشرة أسواط، وهو على الامتناع، فلمّا رأى ذلك خلَّى سبيله، ونقله أبو جعفر المنصور من الكوفة إلى بغداد وأرادَ أن يوليه قضاء القضاة، فأبى فحلفَ عليه ليفعلنَّ وحلفَ أبو حنيفةَ أن لا يفعل، وجرى بينهما كلام واستقرّ الإمامُ على الامتناع، فأمر به إلى الحبس)) (¬2).
وقال الغَزالي: أمّا أبو حنيفة - رضي الله عنه - فلقد كان أيضاً عابداً زاهداً عارفاً بالله تعالى خائفاً منه مريد وجه الله تعالى بعلمه، والعجب من مقلِّدي الشافعي - رضي الله عنه -
¬__________
(¬1) الرفع والتكميل (ص69 - 78).
(¬2) مقدمة الهداية (2: 6).
كلام العلماء في توثيقه:
((قال ابن عبد البر: لا نتكلّم في أبي حنيفة - رضي الله عنه - بسوء ولا نصدق أحداً يسيءُ القول فيه، فإنّي والله ما رأيت أفضل ولا أورع ولا أفقه منه، وكان يزيد بن هبيره أمير العراقين أراد أن يلي القضاء بالكوفة أيّام مروان بن محمد آخر ملوك بني أميّة فأبى عليه فضربَه مئة سوطٍ بعشرةِ أيّام كلَّ يوم عشرة أسواط، وهو على الامتناع، فلمّا رأى ذلك خلَّى سبيله، ونقله أبو جعفر المنصور من الكوفة إلى بغداد وأرادَ أن يوليه قضاء القضاة، فأبى فحلفَ عليه ليفعلنَّ وحلفَ أبو حنيفةَ أن لا يفعل، وجرى بينهما كلام واستقرّ الإمامُ على الامتناع، فأمر به إلى الحبس)) (¬2).
وقال الغَزالي: أمّا أبو حنيفة - رضي الله عنه - فلقد كان أيضاً عابداً زاهداً عارفاً بالله تعالى خائفاً منه مريد وجه الله تعالى بعلمه، والعجب من مقلِّدي الشافعي - رضي الله عنه -
¬__________
(¬1) الرفع والتكميل (ص69 - 78).
(¬2) مقدمة الهداية (2: 6).