الكلمات الحسان في مكانة أبي حنيفة النعمان - صلاح أبو الحاج
فصل في توثيقه
كيف يطعنون إماماً كان يتأدّب معه الشافعي - رضي الله عنه -، هل هذا إلا طعن إمام مذهبه.
قال الشَّعْرانيّ في ((الميزان)): لو أنصفَ المقلِّدون للإمام مالك - رضي الله عنه - والشافعي - رضي الله عنه - لم يضعِّف أحدٌ منهم قولاً من أقوال أبي حنيفة - رضي الله عنه - بعد سمعوا مدح أئمتهم له، ولو لم يكن من التنويه برفعة مقامه إلاَّ كون الشافعيّ - رضي الله عنه - ترك القنوت في الصبح لَمَّا صلَّى عند قبر الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه - لكان فيه كفاية في لزوم أدب مقلِّدييه معه، وقد انكشف لبعض أصحاب الكشف كالإمام الشَّعرانيّ وغيره أنّ مذهب الإمام أبي حنيفة آخر المذاهب انقطاعاً كما هو أول المذاهب المدونة (¬1))) (¬2).
((وقال ابن حجر المكي في ((الخيرات الحسان)) بعدما ذكر محاسنه ومحامده في ستةٍ وثلاثين فصلاً في (الفصل السابع والثلاثين): قال الحافظ ابن عبد البر ما حاصله: إنه أفرط بعض أصحاب الحديث في ذمّ أبي حنيفة، وتجاوزوا الحدّ في ذلك؛ لتقديمه القياس على الأثر، وأكثر أهل العلم يقولون: إذا صح الحديث بطل الرأي والقياس، لكنه لم يردّ إلاَّ بعض أخبار الآحاد بتأويل
¬__________
(¬1) انتهى من الميزان الكبرى للشعراني (1: 63).
(¬2) مقدمة الهداية (2: 5 - 6).
قال الشَّعْرانيّ في ((الميزان)): لو أنصفَ المقلِّدون للإمام مالك - رضي الله عنه - والشافعي - رضي الله عنه - لم يضعِّف أحدٌ منهم قولاً من أقوال أبي حنيفة - رضي الله عنه - بعد سمعوا مدح أئمتهم له، ولو لم يكن من التنويه برفعة مقامه إلاَّ كون الشافعيّ - رضي الله عنه - ترك القنوت في الصبح لَمَّا صلَّى عند قبر الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه - لكان فيه كفاية في لزوم أدب مقلِّدييه معه، وقد انكشف لبعض أصحاب الكشف كالإمام الشَّعرانيّ وغيره أنّ مذهب الإمام أبي حنيفة آخر المذاهب انقطاعاً كما هو أول المذاهب المدونة (¬1))) (¬2).
((وقال ابن حجر المكي في ((الخيرات الحسان)) بعدما ذكر محاسنه ومحامده في ستةٍ وثلاثين فصلاً في (الفصل السابع والثلاثين): قال الحافظ ابن عبد البر ما حاصله: إنه أفرط بعض أصحاب الحديث في ذمّ أبي حنيفة، وتجاوزوا الحدّ في ذلك؛ لتقديمه القياس على الأثر، وأكثر أهل العلم يقولون: إذا صح الحديث بطل الرأي والقياس، لكنه لم يردّ إلاَّ بعض أخبار الآحاد بتأويل
¬__________
(¬1) انتهى من الميزان الكبرى للشعراني (1: 63).
(¬2) مقدمة الهداية (2: 5 - 6).