اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكلمات الحسان في مكانة أبي حنيفة النعمان

صلاح أبو الحاج
الكلمات الحسان في مكانة أبي حنيفة النعمان - صلاح أبو الحاج

فصل في توثيقه

محتمل، وكثير منه قد تقدّمه إليه غيرُه وتابعه عليه مثله كإبراهيم النَخَعيّ (¬1) وأصحاب ابن مسعود - رضي الله عنه - إلاَّ أنه أكثر من ذلك هو وأصحابه، وغيرُه إنّما يوجَد له ذلك قليلاً، ومن ثَمّ لَمّا قيل لأحمد: ما الذي نُقِمَ عليه؟ قال: الرأي، قيل: أليس مالك تكلَّم بالرأي، قال: بلى، ولكن أبو حنيفة أكثر رأيّاً منه، قيل: فهل تكلتم في هذا بحصَّته وهذا بحصَّته؟ فسكت أحمد.
وقال الليث بن سعد: أحصيتُ على مالك سبعين مسألة قال فيها برأيه، وكلُّها مخالفةً لسنةِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم نجد أحداً من علماء الأمة أثبت حديثاً عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثمّ ردَّه إلاَّ بحجّة كادِّعاء نسخ أو بإجماع أو طعن في سنده، ولو ردَّه أحد من غير حجّة لسقطت عدالته، فضلاً عن إمامته، ولزمه اسمُ الفسق، وعافاهم الله عن ذلك، وقد جاء عن الصحابة اجتهادهم بالرأي والقول بالقياس على الأصول ما سيطول ذكره، وكذلك التابعون. انتهى كلام ابن عبد البَرّ. والحاصل أنّ أبا حنيفة لم ينفرد بالقول بالقياس، بل على ذلك عامّة عمل فقهاء الأمصار. انتهى (¬2).
وفي ((الخيرات الحسان)) في (الفصل الثامن والثلاثين): قال أبو عمر
¬__________
(¬1) وهو إبراهيم بن يزيد بن الأسود النَّخَعِيّ الكوفيّ، أبو عمران، أبو عمار، وهو أحد الأئمة المشاهير، تابعي رأى عائشة ودخل عليها، قال ابن حجر: ثقة إلا أنَّه يرسل كثيراً، (46 - 96هـ). ينظر: وفيات (1: 25). التقريب (ص35).
(¬2) من الخيرات الحسان (ص79 - 80).
المجلد
العرض
49%
تسللي / 254