الكلمات الحسان في مكانة أبي حنيفة النعمان - صلاح أبو الحاج
فصل في توثيقه
يوسف بنُ عبد البر (¬1): الذين رَوَوْا عن أبي حنيفة، ووثَّقوه، وأثنوا عليه أكثر من الذين تكلَّموا فيه، والذين تكلَّموا فيه من أهل الحديث أكثرَ ما عابوا عليه الإغراق في الرأي والقياس: أي وقد مرّ (¬2) أن ذلك ليس بعيب.
((وقد قال الإمام علي بن المَدينيّ (¬3): أبو حنيفة روى عنه الثوريّ، وابنُ المبارك، وحمّاد بن زيد، وهشام، ووكيع، وعباد بن العوام، وجعفر بن عون: وهو ثقة لا بأس به.
وكان شعبة حسن الرأي فيه.
وقال يحيى بن معين: أصحابنا ـ يعني أهل الحديث ـ يفرطون في أبي حنيفة وأصحابه، فقيل له: أكان يكذب؟ قال: لا.
((ذكر الذهبيُّ في ((تذكرة الحفاظ)): إنّ يحيى بن معين، قال فيه: لا بأس به، لم يكن متّهماً. انتهى. وهذا اللفظ من ابن معين رئيس النقّاد قائمٌ مقامَ: ثقة، صرّح به الحافظ ابن حجر وغيره، كما حقّقته في رسالتي: ((السعي
¬__________
(¬1) في جامع بيان العلم وفضله (2: 149).
(¬2) أي عند ابن عبد البر في جامع بيان العلم (2: 148).
(¬3) وهو علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السَّعْدِي البصري، أبو الحسن، المشهور بابن المديني، قال ابن حجر: أعلم أهل عصره بالحديث وعلله، حتى قال البُخَاريّ: ما استصغرت نفسي إلا عند علي بن المديني، وقال شيخه ابن عيينة: كنت أتعلَّم منه أكثر مما يتعلّم مني، (ت234هـ). ينظر: العبر (1: 418). التقريب (ص342).
((وقد قال الإمام علي بن المَدينيّ (¬3): أبو حنيفة روى عنه الثوريّ، وابنُ المبارك، وحمّاد بن زيد، وهشام، ووكيع، وعباد بن العوام، وجعفر بن عون: وهو ثقة لا بأس به.
وكان شعبة حسن الرأي فيه.
وقال يحيى بن معين: أصحابنا ـ يعني أهل الحديث ـ يفرطون في أبي حنيفة وأصحابه، فقيل له: أكان يكذب؟ قال: لا.
((ذكر الذهبيُّ في ((تذكرة الحفاظ)): إنّ يحيى بن معين، قال فيه: لا بأس به، لم يكن متّهماً. انتهى. وهذا اللفظ من ابن معين رئيس النقّاد قائمٌ مقامَ: ثقة، صرّح به الحافظ ابن حجر وغيره، كما حقّقته في رسالتي: ((السعي
¬__________
(¬1) في جامع بيان العلم وفضله (2: 149).
(¬2) أي عند ابن عبد البر في جامع بيان العلم (2: 148).
(¬3) وهو علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السَّعْدِي البصري، أبو الحسن، المشهور بابن المديني، قال ابن حجر: أعلم أهل عصره بالحديث وعلله، حتى قال البُخَاريّ: ما استصغرت نفسي إلا عند علي بن المديني، وقال شيخه ابن عيينة: كنت أتعلَّم منه أكثر مما يتعلّم مني، (ت234هـ). ينظر: العبر (1: 418). التقريب (ص342).