اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكلمات الحسان في مكانة أبي حنيفة النعمان

صلاح أبو الحاج
الكلمات الحسان في مكانة أبي حنيفة النعمان - صلاح أبو الحاج

فصل في توثيقه

وأما المرجئة: الذين يقولون: لا نتولى المؤمنين المذنبين، ولا نتبرأ منهم، فهؤلاء المبتدعة، ولا تخرجهم بدعتهم من الإيمان إلى الكفر.
وأما المرجئة: الذين يقولون: نرجئ أمر المؤمنين ـ ولو فساقاً ـ إلى الله، فلا نُنزلهم جنة ولا ناراً، ولا نتبرَّأ منهم، ونتوَّلاهم في الدين، فهم على السنة، فالزم قولهم وخذ به. انتهى (¬1).
وفي ((شرح المقاصد)) للتفتازاني: اشتهرَ من مذهب المعتزلة أن صاحبَ الكبيرة بدون التوبة مخلّدٌ في النار وإن عاشَ على الإيمان والطاعة مئة سنة، ولم يفرِّقوا بين أن تكون الكبيرة واحدة أو كثيرة، واقعة قبل الطاعات أو بعدها أو بينها، وجعلوا عدم القطع بالعقاب، وتفويض الأمر إلى الله ـ يغفر إن شاء ويعذِّبُ إن شاء على ما هو مذهب أهل الحقّ ـ إرجاءً بمعنى أنه تأخير للأمر وعدم جزم بالعقاب والثواب، وبهذا الاعتبار جعل أبو حنيفة - رضي الله عنه - وغيره من المرجئة. انتهى (¬2).
وفي ((شرح الفقه الأكبر)) المسمى بـ ((المنهج الأظهر)) (¬3) لعلي القاريّ المكِّيّ: ثمّ اعلم أنّ القُونَوِيّ ذكر أنّ أبا حنيفة كان يسمَّى مُرْجئاً لتأخيره أمرَ
¬__________
(¬1) من الطريقة المحمدية (1: 299) مع شرحها للخادمي.
(¬2) من شرح المقاصد (2: 238).
(¬3) طبع بتحقيق شيخنا وهبي سليمان غاوجي الألباني باسم منح الروض الأزهر في شرح الفقه الأكبر.
المجلد
العرض
59%
تسللي / 254