الكلمات الحسان في مكانة أبي حنيفة النعمان - صلاح أبو الحاج
فصل في طبقته متى يكون الحكم بالتابعية:
أنّ جزمَه بالرؤية كان في ردِّ كلامك في ((الأبجد)) (¬1) المشتمل على دعوى اتِّفاق المحدِّثين على عدم الرؤية.
وأمَّا ابنُ حَجَر فكلامُه في جواب الفيتا لَمَّا عارضَ كلامه في ((التقريب)) ظاهراً وجب أن يجمعَ بينهما جمعاً ناضراً أو يهجر كلامه التقريبِيّ، ويؤخذُ بكلامِه الجزمي، وأمّا أنّ المختارَ عنده هو ما في ((التقريب)) كما ادَّعاه الناصرُ المجيبُ فمطالب بالدليل الغير الضعيف الكليل، أو التنبيه الوجيه الذي يرتضي به كلُّ نبيه، وبدونه خرط القَتاد لا يرتضيه إلا ربُّ الفساد والعناد، وما الذي أدراه أن مختارَ الحافظ هو ما أدرجَه في ((التقريب)) لا ما نقَّحَه في جوابه وأبداه، فلعلَّ ذلك الجواب يكون متأخِّراً عن ((التقريب))، فيكون المختارُ عنده هو غير ما في ((التقريب)).
تشكيك
قلت في ((إبراز الغي)): وبهذا ظهر أن ما لهج كثيرٌ من منكري تابعيّته (¬2) بأن الحافظَ ابنَ حجر عدَّه في ((التقريب)) (¬3) من الطبقة السادسة ليس كما ينبغي، فإن كلامَه في ((التقريب)) ليس بأحق بالأخذ من كلامه في جواب
¬__________
(¬1) أبجد العلوم (3: 121).
(¬2) وقع في الأصل: تابعية.
(¬3) تقريب التهذيب (ص494).
وأمَّا ابنُ حَجَر فكلامُه في جواب الفيتا لَمَّا عارضَ كلامه في ((التقريب)) ظاهراً وجب أن يجمعَ بينهما جمعاً ناضراً أو يهجر كلامه التقريبِيّ، ويؤخذُ بكلامِه الجزمي، وأمّا أنّ المختارَ عنده هو ما في ((التقريب)) كما ادَّعاه الناصرُ المجيبُ فمطالب بالدليل الغير الضعيف الكليل، أو التنبيه الوجيه الذي يرتضي به كلُّ نبيه، وبدونه خرط القَتاد لا يرتضيه إلا ربُّ الفساد والعناد، وما الذي أدراه أن مختارَ الحافظ هو ما أدرجَه في ((التقريب)) لا ما نقَّحَه في جوابه وأبداه، فلعلَّ ذلك الجواب يكون متأخِّراً عن ((التقريب))، فيكون المختارُ عنده هو غير ما في ((التقريب)).
تشكيك
قلت في ((إبراز الغي)): وبهذا ظهر أن ما لهج كثيرٌ من منكري تابعيّته (¬2) بأن الحافظَ ابنَ حجر عدَّه في ((التقريب)) (¬3) من الطبقة السادسة ليس كما ينبغي، فإن كلامَه في ((التقريب)) ليس بأحق بالأخذ من كلامه في جواب
¬__________
(¬1) أبجد العلوم (3: 121).
(¬2) وقع في الأصل: تابعية.
(¬3) تقريب التهذيب (ص494).