اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المحرر الوجيز فيما يبتغية المستجيز

محمد زاهد الكوثري
المحرر الوجيز فيما يبتغية المستجيز - محمد زاهد الكوثري

التحير الوجيز فيما يبتغية المستجيز

وله رحمه الله ثَلاثُ مكتباتٍ مُرْصَدة لمطالعة الجماهير في ريزه، وأوف، وبَايْبُورْدْ، حَبَسَ لها ما يَغُلُّ نحو خمس مئة دينار كل سنة. وكان وقف مبلغاً غير يسير من الدنانير، وجعله تحت إشراف بعض أصحابه في الخانقاه، لإقراض إخوانه في الطوارىء، برهن، حفظاً لهم من شَرِّ البنوك، وزادَ إخوانُهُ الأثرياء في المبلغ حتى أصبَحَ بحيث يسد حاجات كثيرين منهم مهما توالَتِ الطوارىء، وهذه طريقة بديعة في التعاون. وكانت له مَطبعةٌ تُطبَعُ فيها كتبُ السُّنَّة، وتُوزّعُ هدية على فقراء العلماء، وله أساليب في البر تَدُلَّ على إخلاصه ويقظته في آن واحد.
وله من المؤلَّفاتِ سوى «الراموز» وشرحه نحو خمسين مؤلفاً، وكان [??] رحمه الله من الموفقين جداً في نشر / العلم وإرشاد أهل العلم، وقد أدركتُ كثيراً من أصحابه، ووالدي رحمه الله آخِرُ أصحابه موتاً هناك فيما أعلم.
وكان بمعيَّتِهِ في حَجَّتِهِ الأولى شيخنا الأستاذ الكبير محمد الأشرَفُ البرغوسي المتوفى سنة 1341 هـ)، عن (84) سنة، وهو تلميذ السيد الدين الداغستاني، من الصُّدُور العِظام، تلميذ الأستاذ محمد محيي أحمد عاصم وكيل الدرس)، تلميذ محمد أحمد الكُمُلْجِنَوِي (عم شاكر بن مصطفى البركوي، تلميذ الحسين بن الحسن الإيلغيني القونوي، تلميذ محمد صادق الأَرْزِنْجَاني).
ومن كبار أصحاب الكُمُشْخَانَوِيّ عبد الله الداغستاني، وإسماعيل القريمي، وزين الله القَزَاني، وحَسَنُ تحسين البَازَارْجِعِي، وخليل الآمدي، وإسماعيلُ المَرْجَاني، وحَسَنُ الأَرْزِنجاني وأحمد البخاري، وأحمَدُ الفِلِبوي، ويوسُفُ شوقي الأوفي، ومحمود البُسْنَوِي، ورحمة الله الهِنْدِي، رحمهم الله تعالى. وقد ألَّفَ بعض إخوانه كتاباً خاصاً ترجمته رحمه الله تعالى ونفعنا ببركاته.
?? - مُفْتِي دُورجَه
المفتي الكبير في دوزجه، العالمُ الوَرِعُ بقية السلف الصالح الحاج حُسَين الوهيج بن الحسين الأسْكُوبي، نسبةً إلى قرية أثَرِيَّة في قضاء دُوزُجه، لا إلى مدينة أسكوب في بلاد الألبان.
ودوزجه على وَزْنِ غُرْفَة، والواوُ لمجرَّدِ إفادةِ ضَمِّ ما قبلها، إلا أنَّ الهاء في آخرها يُجرونها مُجرَى الألف المقصورة، حيث كانت لمجرَّدِ إيذان أنَّ ما قبلها مفتوح فيقلبونها واواً في النسبة، وهي مركز قَضَاءِ «قُوْنْرَابَا» القديمة، وواقعة شرقي إصطنبول بنحو خمس مراحل.
رَحَلَ إلى دار الخلافة، وتخرَّج في العلوم على شيخ الشيوخ أحمد خليل الفوزي بن مصطفى
المجلد
العرض
63%
تسللي / 54