اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المحرر الوجيز فيما يبتغية المستجيز

محمد زاهد الكوثري
المحرر الوجيز فيما يبتغية المستجيز - محمد زاهد الكوثري

التحير الوجيز فيما يبتغية المستجيز

الفِلِبَوِي السابق ذكره، وأخَذَ منه الإجازة في جُمَادَى الأولى سنة (????هـ)، وكان من زملائه في درس الفلبوي أحمد مختار بن إبراهيم بن محمد الزعفران الزَّعْفَرَ انْبولي تُرْشِيجِي زاده شيخ الإسلام، ثم عُيّنَ مُدَرِّساً بمدرسة الجامع الكبير في دوزجه ومفتياً بها، ونشر العلم هناك إلى آخرِ عُمره وتوفي في طريق الحج سنة (???? هـ)، وقد ناهز الثمانين رحمه الله.
وقد تلقيتُ بعض المبادىء منه، وكان يُشجعنا على العلم ويُسمعُنا كلمات تستنهض الهِمةَ، حينما كان يَحضُرُ في امتحاننا في المدرسة الرشدية، وكان بينه وبين الوالد إخاء متين مَدِيد كما كان بين شيخِهِ الفِلِبَوِيِّ وبين الوالد أيضاً اتصال وثيق ومودَّةً صادقة، وقد تخرج بالمفتي الكبير عدَّةُ مُدرّسين رحمه الله وجَعل الجنة مثواه.
21 - الحافظ شاكر الكبير
الحافظ أحمد شاكر الكبير، شيخ مشايخنا العلامة الأوحَدُ أحمدُ شاكر الإصطنبولي بن خليل الزعفرانبولي الجولاني الحُسيني، تخرج في العلوم على النّحْرِير الشهير الحافظ محمد غالب ـ وهو عمدته، وعلى الوزير العالم محمد الرشدي بن سراج الدين إسماعيل الشَّرْوَاني المتوفى في الطائف سنة (????) هـ)، وعلى الشيخ مصطفى الرُّوسُجُعِي. وسمع صحيح البخاري وقطعةً من صحيح مسلم على مُحدِّثِ العاصمة أبي القاسم بن محمد الأزهري الطرابلسي المتوفى بها سنة (????) هـ)، الراوي عن المُبَلّط وأحمد منة الله وإبراهيم السقاء، وأجازه بمروياته عنهم.
وكان صاحب الترجمة من الموفقين جداً لنشر العلم، وقد تخرج به أمثال العلماء، يَبْلُغُ عَدَدُهم إلى خمس مئة عالم، بينهم ثلاث طبقات من ا شيخنا الأكيني، وشيخنا الألصُوني، وشيخنا في البردة الحافظ محمد سعيد بن محمد شاكر البَاطُومي، المعروف بگرجي حاجي حافظ، المتوفى غرة ذي الحجة سنة (????) هـ)، وأخيه الحافظ عبد اللطيف المتوفى سنة (1346 هـ)، والحاج أحمد الجابرلي، وعبد الفتاح الداغستاني، وأحمد حمدي الجَهَارُ شَنْبوي والحاج أيوب السيروزي، ومحمد شاكر التَّوْقَادي، وموسى الكاظم الأَرْضُرُومي شيخ الإسلام، ومحمد نوري شيخ الإسلام ومحمود أسعد الوزير، والحاج حسين القَارْلَوِي الفلكي وإسماعيل حقي الإزميري أحد كبار أساتذة الجامعة، وغيرهم.
وكان آية في سعة العلم والغَوْص على المعاني، وقد سمعتُ الأماسي، المعروف بقَرَا عُمَر - وهو من نبهاء القُضاة - القاضي عمر يقول: إنى تلقيتُ «شرحَ حِكمةِ العَيْنِ» منه، وكان يُخيَّلُ إلى من
المجلد
العرض
65%
تسللي / 54