اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المحرر الوجيز فيما يبتغية المستجيز

محمد زاهد الكوثري
المحرر الوجيز فيما يبتغية المستجيز - محمد زاهد الكوثري

التحير الوجيز فيما يبتغية المستجيز

الطبيب إسماعيل الإصطنبولي، المتوفى سنة (???? هـ).
ومن الأستاذ التَّكْوَشِي هذا سمعتُ المسلسل بالأولية، وكان شيخاً طوالاً نيّر الوجه مهيباً على سيرة السلف الصالح.
ومن مناقبه أنه كان لا يَخافُ لومة لائم في بيان الحق، وقد رَفَعَ بعض المخذولين من كبار رجال المعارف، في حدود سنة (1320 هـ)، تقريراً عن أنَّ في رد المحتار» لابن عابدين كلمةً ماسةً تُثير الخواطر (?)، فصَدَرَ الأمر بمصادرته من المكتبات، وجَرَتْ مصادَرَتُهُ بالفعل والعيون تبكي دَماً من وقع هذا العمل السبيء.
فَنَهَضَ الأستاذُ التَّكْوَشِيُّ واستَصحَبَ معه العلامة محمد فَرْهَاد بن عمر الريزوي، المتوفى سنة 1343 هـ) عن ?? سنة، وكان من الشيوخ الهَرِمين مثلَهُ، فذهبا تَوا إلى القَصْرِ السُّلطاني، وطلبا مقابلة جلالة الملك فقابلاه وقالا له:
لعلَّ جلالة مولانا لا يَشُكُ في تعلقنا بعرشه القائم بحراسة الدين، وقد حَمَلنا هذا التعلقُ على أن نرفع إلى مسامع جلالته أن رَدَّ المحتار، الذي ليس يخلو بيت عالم منه قد صُودِرَ أسوأ مصادرة، وهذا مما يُدمي قلوب المخلصين، والمسألةُ التي تُنسَبُ إليه موجودةً تقريباً في كل كتاب فقهي، وقد رفعنا هذا إلى مسامع مولانا قياماً بواجبنا».
ومِثلُ هذا العَرْضِ كان يُعَدُّ جُرأةً بالغة في ذلك العهد، فأصدر جلالة الملك أمره بإعادة الكتب إلى أصحابها، ونفى ذلك الموظف الكبير الذي رَفَعَ عنه تقريراً إلى إحدى الولايات البعيدة، على أن يكون شاويشاً، خادماً بسيطاً في البلدية، توفي الأستاذ التكْوَشِي في 29 صفر سنة (????) هـ)، ودُفِنَ في مقبرة الفاتح، رحمه الله تعالى.
30 - الحسَنُ الكوثري
حضرة الوالد الشيخ حسن بن علي الكوثري، وُلِدَ في قَوْقَاسْيَا سنة (1245هـ)، وتلقى العلم هناك من الشيخ سليمان الشرلي الأزهري، [43] المقرىء، المتوفى شهيداً سنة (???? هـ)، والشيخ موسى الصُّوبُوصِي المتوفى سنة (1276) هـ)، والشيخ موسى الحناشي المتوفى سنة (???? هـ)، والشيخ حسن الصُصْحي (1) تلميذ الشيخ شامل المجاهد المشهور، وللصُصْحي رحلات واسعة في العلم.
المجلد
العرض
93%
تسللي / 54