المحرر الوجيز فيما يبتغية المستجيز - محمد زاهد الكوثري
التحير الوجيز فيما يبتغية المستجيز
ثم هاجر والدي إلى البلاد العثمانية مع طَلَبَتِهِ سنة (1280 هـ)، وبَنَى قرية جنوبي دُوْزَجَه بنحو ثلاثة أميال وتدعى بأسمه إلى اليوم، وبَنَى بها أيضاً مدرسةً كثيرةَ الغُرَفِ لطلبة العلم سنة (1284 هـ)، واجتَمَعَ فيها الطلبة فاستَمَرَّ على تدريسهم، إلى أن بَنَى أشراف مركز دُوزَجَه مَدْرَسَةً في جنب الجامع الجديد بها، فطلبوه ليدرس بها، فانتَقَلَ من القرية إلى دوزجه سنة (???? هـ)، فاشتغل بتدريس الطلبة بها.
إلى أن بني خانقاه جَنْبَ المدرسة، فانتقل إليه متخلياً عن شئون المدرسة لأنجب تلاميذهِ الشيخ يعقوب الوبخي شارح خُطبة «الدُّرَر»، بمناسبة عَوْدِهِ من الأزهر، بعد أن تفقَّة على الشيخ عبدالرحمن البَحْرَاوي، وبعد أن أخَذَ سائرَ العلوم عن أحمد الرفاعي وغيره، وتفرغ الوالد لإقراء الفقه والحديث وإرشاد السالكين.
ولما تُوفي الأستاذ الوبخي سنة (1314 هـ) بالآستانة، ودُفن في جوار مركز أفندي، حَلَّ محله الشيخ شعبان فوزي الريزوي، تلميذ العلامة أحمد شاكر الكبير، ومنه تلقيتُ شرحَ آداب الكَلَنْبَوِي.
ولما مات الرِّيْزَوِي سنة (????) هـ)، حَلَّ محلَّه ابنُ عَمَّتي العالم الورعُ الشيخ إسماعيل كمال الدين بن علي الخاص الدُّوزْجَوِي، من تلاميذ الوالد فاشتغل بإقراء العلوم وتقويم خُلُقِ الجمهور إلى إغلاق المدارس الدينية، ثم تُوفي يوم الاثنين 9 صفر سنة (1359 هـ) عن نحو سبعين سنة، كما تُوفي ابنُ عَمِّهِ الشيخ صالح صلاح الدين بن حسن الدُّوزْجَوِي بمصر ليلة الجمعة 7 رمضان سنة (1353هـ) عن نحو سبعين سنةً أيضاً.
والأخيرُ أخَذَ الحديث عن أحمد الرفاعي، وعن محمد صالح بن مصطفى بن عمر الآمدي، وقد عَرَضْتُ عليه «ثلاثيات» ابن ماجه، فأجازني بسُنَن ابن ماجه سَماعاً من أحمد الرفاعي، عن أحمد منة الله، عن الأمير الكبير، وعن الأمير الصغير عن الأمير الكبير، بسنده المعروف، وهو أيضاً من تلاميذ والدي في مبدأ أمره.
ومن شيوخ حضرةِ الوالد الشيخُ دَوّلَتْ المتوفى سنة (1284 هـ)، والشيخ موسى الأسْتَرْخاني المكي، المتوفّى سنة (1302 هـ) صاحب [44] عبد الله الأَرْزِنجاني المكي، تلميذ مولانا خالد البغدادي / اجتمع به سنة (???? هـ) في موسم الحج، وبقي عنده مدة.
ومن مشايخه أيضاً المحدِّثُ الضياءُ الكُمُشْخانوي، وهو عُمدته، ومَعَ صِلتِهِ به قديماً كان
إلى أن بني خانقاه جَنْبَ المدرسة، فانتقل إليه متخلياً عن شئون المدرسة لأنجب تلاميذهِ الشيخ يعقوب الوبخي شارح خُطبة «الدُّرَر»، بمناسبة عَوْدِهِ من الأزهر، بعد أن تفقَّة على الشيخ عبدالرحمن البَحْرَاوي، وبعد أن أخَذَ سائرَ العلوم عن أحمد الرفاعي وغيره، وتفرغ الوالد لإقراء الفقه والحديث وإرشاد السالكين.
ولما تُوفي الأستاذ الوبخي سنة (1314 هـ) بالآستانة، ودُفن في جوار مركز أفندي، حَلَّ محله الشيخ شعبان فوزي الريزوي، تلميذ العلامة أحمد شاكر الكبير، ومنه تلقيتُ شرحَ آداب الكَلَنْبَوِي.
ولما مات الرِّيْزَوِي سنة (????) هـ)، حَلَّ محلَّه ابنُ عَمَّتي العالم الورعُ الشيخ إسماعيل كمال الدين بن علي الخاص الدُّوزْجَوِي، من تلاميذ الوالد فاشتغل بإقراء العلوم وتقويم خُلُقِ الجمهور إلى إغلاق المدارس الدينية، ثم تُوفي يوم الاثنين 9 صفر سنة (1359 هـ) عن نحو سبعين سنة، كما تُوفي ابنُ عَمِّهِ الشيخ صالح صلاح الدين بن حسن الدُّوزْجَوِي بمصر ليلة الجمعة 7 رمضان سنة (1353هـ) عن نحو سبعين سنةً أيضاً.
والأخيرُ أخَذَ الحديث عن أحمد الرفاعي، وعن محمد صالح بن مصطفى بن عمر الآمدي، وقد عَرَضْتُ عليه «ثلاثيات» ابن ماجه، فأجازني بسُنَن ابن ماجه سَماعاً من أحمد الرفاعي، عن أحمد منة الله، عن الأمير الكبير، وعن الأمير الصغير عن الأمير الكبير، بسنده المعروف، وهو أيضاً من تلاميذ والدي في مبدأ أمره.
ومن شيوخ حضرةِ الوالد الشيخُ دَوّلَتْ المتوفى سنة (1284 هـ)، والشيخ موسى الأسْتَرْخاني المكي، المتوفّى سنة (1302 هـ) صاحب [44] عبد الله الأَرْزِنجاني المكي، تلميذ مولانا خالد البغدادي / اجتمع به سنة (???? هـ) في موسم الحج، وبقي عنده مدة.
ومن مشايخه أيضاً المحدِّثُ الضياءُ الكُمُشْخانوي، وهو عُمدته، ومَعَ صِلتِهِ به قديماً كان