اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج

الفصل الثاني نشأت القواعد «أصول البناء» وتدوينها وتطورها

(ق:51): «كلُّ مَن له حَقٌّ فهو له على حاله حتى يأتيه اليقين على خلاف ذلك»، واليقين أن يعلم أو يشهد عنده الشهود العدول (¬1)، مثاله: مَن كان له دينٌ ثابتٌ على غيره، فلا يسقط حقّه حتى يشهد الشهود: بأنَّ الغريم أوفاه دينه، أو أنَّه أبرأ الغريم.
(ق:52): «التَّحرِّي يجوز في كلِّ ما جازت فيه الضَّرورة»، ولفظها في «البدائع»: «إنَّ كلَّ ما لا يباح عند الضرورة لا يجوز فيه التحري» (¬2)، ألا ترى أنَّ الميتة يجوز أكلها في الضَّرورة، وكل ما جاز العمل به في الضرورة، وصاحبه يعلم أنَّه حرام فإذا كان مشكلاً، وكان الغالب عليه الحلال، أجزاه في ذلك التَّحري، وأمّا الفروج فإنَّه لا يجوز التَّحرّي فيها؛ فإنَّها لا تحلّ بضرورة أبداً ولا بغيرها، فكذلك لا يجوز التحري فيها (¬3).
وبناءً على ذلك: إذا اشتبه عليه الطَّاهر بالنَّجس، لم يجب عليه أن يتحرى في أحدهما للوضوء، وينتقل إلى البدل وهو التيمم، مثاله: لو أنَّ رجلاً كان في سفر ومعه ثلاثة أوانٍ، في كلّ إناء ماء، أحدها نجس، والآخران طاهران، ولم يعرف الطاهر من غيره، فإنَّه يتحرَّى، ويتوضّأ، ويُصلّي؛ لأنَّ الأكثر منها طَّاهر، فالتَّحري يجزيه، وإن كان اثنان منها نجسين وواحد طاهر، أهراقها كلها، وتيمَّم، وصلَّى، فإن تيمَّم وصلى ولم يهرقها
¬__________
(¬1) الأصل 2: 166.
(¬2) بدائع الصنائع3: 228.
(¬3) الأصل 3: 34.
المجلد
العرض
35%
تسللي / 326