اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج

الفصل الثاني نشأت القواعد «أصول البناء» وتدوينها وتطورها

أن يرثه، وهذا الظاهر لا يكفي حتى يرث المفقود من غيره؛ لأنَّ الإرث من باب الإثبات فلا يثبت به؛ لأنَّه يعتمد على مجرَّد استصحاب الحال (¬1).
ويستدلّ للاستصحاب بحديث أبي سعيد الخدريّ - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أتاه الشيطان، فقال: إنَّك قد أحدثت، فليقل: كذبت، إلا ما وجد ريحاً بأنفه أو صوتاً بأذنه» (¬2)، فحكم باستدامة الوضوء عند الاشتباه، وهو عين الاستصحاب.
(ق:57): الأصل: «أنَّ مَن ساعده الظَّاهر فالقول قوله، والبينة على مَن يدعي خلاف الظاهر».
فكما مرَّ في الأصل السابق أنَّ ظاهر الحال يصلح حجّة للدَّفع فقط؛ لعدم قوته، فإن عارضه ما هو أقوى منه حجّة كالبيّنة حُكم بها، وإن لم توجد بيِّنة على خلاف الظاهر، فيبقى العمل بحجيّة الظّاهر في إثبات الحقوق.
ومثاله: أنَّ مَن ادَّعى ديناً على رجل وضماناً، فأنكر الرَّجل الدَّين فالقول قول الرَّجل؛ لأنَّ الذِّمم في الأصل خُلِقَت بريئةً، والبينةُ على مَن يدعي خلاف الظاهر (¬3).
¬__________
(¬1) سبيل الوصول 225.
(¬2) في سنن أبي داود 1: 336، ومسند أحمد 3: 12،، وصحيح ابن حبان 6: 388.
(¬3) ينظر: أصول البزدوي ص367.
المجلد
العرض
38%
تسللي / 326