المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني نشأت القواعد «أصول البناء» وتدوينها وتطورها
(ق:58): الأصل: «أنَّ أمور المسلمين محمولة على السداد والصلاح حتى يظهر غيره».
وهذا يعتمد على اعتبار ما سبق من أصول: من أنَّ العبرة بالظاهر ما لم يقم دليل يخالفه، ولا شكّ أنَّ ظاهر المسلم محمول على الصلاح، «فتصرفات المسلمين من عقود وبيوع ومعاملات يجب أن تحمل على محمل حسن صحيح؛ لأنَّ المسلم بأصل إيمانه وإسلامه ومراقبته لله - عز وجل - لا يتصرف إلا تصرفاً شرعياً سليماً سديداً صالحاً، ولا نحمل أي تصرف صدر عن مسلم على غير ذلك، إلا إذا ظهر دليله وقامت حجته؛ لأنا أُمرنا بإحسان الظّنّ بأهل القبلة» (¬1).
ومثاله: أنَّ مَن باع درهماً وديناراً بدرهمين ودينارين جاز البيع وصرف الجنس إلى خلاف جنسه تحرياً للجواز، حملاً لحال المسلم على الصلاح، ولو نَصَّ على أنَّ الدرهم بالدرهمين والدينار بالدينارين فسد البيع؛ لأنَّه قد غير هذا الظاهر صريحاً (¬2).
(ق:59): الأصل: «أنَّ للحالة من الدلالة كما للمقالة».
¬__________
(¬1) ينظر: موسوعة القواعد1: 448.
(¬2) ينظر: أصول البزدوي ص368.
وهذا يعتمد على اعتبار ما سبق من أصول: من أنَّ العبرة بالظاهر ما لم يقم دليل يخالفه، ولا شكّ أنَّ ظاهر المسلم محمول على الصلاح، «فتصرفات المسلمين من عقود وبيوع ومعاملات يجب أن تحمل على محمل حسن صحيح؛ لأنَّ المسلم بأصل إيمانه وإسلامه ومراقبته لله - عز وجل - لا يتصرف إلا تصرفاً شرعياً سليماً سديداً صالحاً، ولا نحمل أي تصرف صدر عن مسلم على غير ذلك، إلا إذا ظهر دليله وقامت حجته؛ لأنا أُمرنا بإحسان الظّنّ بأهل القبلة» (¬1).
ومثاله: أنَّ مَن باع درهماً وديناراً بدرهمين ودينارين جاز البيع وصرف الجنس إلى خلاف جنسه تحرياً للجواز، حملاً لحال المسلم على الصلاح، ولو نَصَّ على أنَّ الدرهم بالدرهمين والدينار بالدينارين فسد البيع؛ لأنَّه قد غير هذا الظاهر صريحاً (¬2).
(ق:59): الأصل: «أنَّ للحالة من الدلالة كما للمقالة».
¬__________
(¬1) ينظر: موسوعة القواعد1: 448.
(¬2) ينظر: أصول البزدوي ص368.