المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني نشأت القواعد «أصول البناء» وتدوينها وتطورها
ومعناه: «أنَّ لغير اللفظ من عرف أو إشارة أو علامة أو حال إفادة كما للفظ الصّريح عند عدم وجوده» (¬1).
ومثاله: أنَّ مَن أودع رجلاً مالاً فدفع المودَع إلى مَن هو في عيال المودَع كزوجته مثلاً، فهلكت الوديعة عندها لم يضمن المودَع، وإن لم يصرح المودِع بالإذن بالدَّفع إلى غير المودَع؛ لأنَّه لما أودعه مع علمه بأنَّه لا يُمكنه أن يحفظ بيده أناء الليل والنّهار، كان ذلك إذناً منه دلالة أن يحفظه له كما يحفظ مال نفسه، وهو يحفظ مال نفسه تارةً بيده وتارة بيد مَن في عياله كزوجته، وكان ذلك كالإذن به صريحاً.
ومسائل يمين الفور مبنيةٌ على هذا الأصل، فمن قال لزوجته بسبب غضب منها لأمر: إن خرجت فأنت طالق، فإنَّه يريد منعها من الخروج الآن، وبالتالي لو خرجت فيما بعد لا يقع الطلاق (¬2).
(ق:60): الأصل: «أنَّه يفرّق بين الفساد إذا دخل في أصل العقد وبينه إذا دخل في علقة من علائقه».
ومعناه: «أنَّ الفساد إذا وجد في العقد، ينظر: إن كان هذا الفساد قد دخل في أصل العقد أو في شيء له تعلّق بالعقد، فإن كان الفساد قد دخل في أصل العقد، فله حكم وهو: بطلان العقد من أصله، ولا يعود العقد
¬__________
(¬1) موسوعة القواعد8: 732.
(¬2) ينظر: أصول البزدوي ص368.
ومثاله: أنَّ مَن أودع رجلاً مالاً فدفع المودَع إلى مَن هو في عيال المودَع كزوجته مثلاً، فهلكت الوديعة عندها لم يضمن المودَع، وإن لم يصرح المودِع بالإذن بالدَّفع إلى غير المودَع؛ لأنَّه لما أودعه مع علمه بأنَّه لا يُمكنه أن يحفظ بيده أناء الليل والنّهار، كان ذلك إذناً منه دلالة أن يحفظه له كما يحفظ مال نفسه، وهو يحفظ مال نفسه تارةً بيده وتارة بيد مَن في عياله كزوجته، وكان ذلك كالإذن به صريحاً.
ومسائل يمين الفور مبنيةٌ على هذا الأصل، فمن قال لزوجته بسبب غضب منها لأمر: إن خرجت فأنت طالق، فإنَّه يريد منعها من الخروج الآن، وبالتالي لو خرجت فيما بعد لا يقع الطلاق (¬2).
(ق:60): الأصل: «أنَّه يفرّق بين الفساد إذا دخل في أصل العقد وبينه إذا دخل في علقة من علائقه».
ومعناه: «أنَّ الفساد إذا وجد في العقد، ينظر: إن كان هذا الفساد قد دخل في أصل العقد أو في شيء له تعلّق بالعقد، فإن كان الفساد قد دخل في أصل العقد، فله حكم وهو: بطلان العقد من أصله، ولا يعود العقد
¬__________
(¬1) موسوعة القواعد8: 732.
(¬2) ينظر: أصول البزدوي ص368.