اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج

الفصل الثاني نشأت القواعد «أصول البناء» وتدوينها وتطورها

صحيحاً إذا أزيل سبب فساده، بل لا بدّ من استئناف العقد وتجديده، وأمّا إن دخل الفساد في عُلقة من علائقه فله حكم آخر، وهو صحّة العقد إذا رفع وأزيل سبب الفساد، ولا يحتاج إلى استئناف العقد ولا تجديده» (¬1).
ومثاله: إذا باع بقرةً بألف دينار ورطل من خمر فسد البيع، ولو أخرجا منه الخمر لم يعد الجواز؛ لأنَّ الفساد في أصل العقد، ولو باع بقرةً بألف دينار مؤجَّلة إلى الحصاد فسد البيع لجهالة الأجل، فلو أخرجا جهالة الأجل قبل مجيء وقت الحصاد عاد العقد إلى الجواز؛ لأنَّه علقة من علائقه (¬2).
(ق:61): الأصل: «أنَّ الاحتياط في حقوق الله تعالى جائز، وفي حقوق العباد لا يجوز».
فمعناه: أنَّ الأخذ بالأحوط في حقوق الله - عز وجل - أولى عند الشّك في براءة الذمة؛ لتبرأ ذمته بيقين، وفي حقوق العباد لا يعمل بالأحوط؛ لأنَّ حقوق العباد لا تثبت بالشّكّ، وإنَّما على اليقين.
فمثاله: إذا دارت الصَّلاة بين الجوازِ والفساد، فالاحتياطُ أن يعيدَ الأداء؛ لأنَّه لو أدّى ما ليس عليه أَوْلَى من تركِ ما عليه، والضَّمانُ إذا دار بين الجواز وعدمه لا يجب بالاحتياط؛ لأنَّه لا يضمن بالشَّكّ (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: موسوعة القواعد 12: 422.
(¬2) ينظر: أصول البزدوي ص370.
(¬3) ينظر: أصول البزدوي ص 370.
المجلد
العرض
39%
تسللي / 326