المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني نشأت القواعد «أصول البناء» وتدوينها وتطورها
(ق:69): الأصل عند أبي حنيفة: «أنَّ ملك المرتد يزول بنفس الردة زوالاً موقوفاً، وعندهما وعند أبي عبد الله ما لم يقض القاضي بلحوقه بدار الحرب لا يزول»: كالمال المكتسب في حال إسلامه يكون ميراثاً عند أبي حنيفة؛ لأنَّه بنفس الردّة زالت أملاكه إلى ورثته، وهو مسلمٌ فحصل توريث المسلمين من المسلم، والمكتسبُ في حال ردّته يكون فيئاً؛ لأنَّه بالردّة زالت العصمة عن دمه فكذلك عن ماله، وعندهما: المالان جميعاً لورثته؛ لأنَّ القاضي لم يقض بلحوقه بدار الحرب، فلم يزل ملكه عنه، وعند الإمام أبي عبد الله الشافعي: المالان جميعاً لبيت المال (¬1).
فمن كفر ـ والعياذ بالله ـ بعد إيمانه، فعند أبي حنيفة: ماله موقوف حيث إنَّ ملكية ماله تزول زوالاً موقوفاً، فإن أسلم دُفع إليه، وإن مات صار ماله فيئاً لبيت المال. وعند أبي يوسف ومحمد والشافعي: لا يزول ملك المرتد عن ماله إلا إذا قضى القاضي بلحوقه بدار الحرب (¬2).
(ق:70): الأصل عند أبي حنيفة: «أنَّ الإنسان يجوز أن لا يملك الشيء بنفسه قصداً، ويملكه بتفويضه إلى غيره، ويجوز أن لا يملك الشيء قصداً ويملكه حكماً»: كالمسلم إذا وكّل ذمياً يشتري له خمراً جاز عند أبي حنيفة، وعندهما: لا يجوز توكيله ويكون شراؤه لنفسه (¬3).
¬__________
(¬1) تأسيس النظر ص48.
(¬2) ينظر: موسوعة القواعد2: 155، والقواعد للزحيلي2: 1098.
(¬3) تأسيس النظر ص55 - 56.
فمن كفر ـ والعياذ بالله ـ بعد إيمانه، فعند أبي حنيفة: ماله موقوف حيث إنَّ ملكية ماله تزول زوالاً موقوفاً، فإن أسلم دُفع إليه، وإن مات صار ماله فيئاً لبيت المال. وعند أبي يوسف ومحمد والشافعي: لا يزول ملك المرتد عن ماله إلا إذا قضى القاضي بلحوقه بدار الحرب (¬2).
(ق:70): الأصل عند أبي حنيفة: «أنَّ الإنسان يجوز أن لا يملك الشيء بنفسه قصداً، ويملكه بتفويضه إلى غيره، ويجوز أن لا يملك الشيء قصداً ويملكه حكماً»: كالمسلم إذا وكّل ذمياً يشتري له خمراً جاز عند أبي حنيفة، وعندهما: لا يجوز توكيله ويكون شراؤه لنفسه (¬3).
¬__________
(¬1) تأسيس النظر ص48.
(¬2) ينظر: موسوعة القواعد2: 155، والقواعد للزحيلي2: 1098.
(¬3) تأسيس النظر ص55 - 56.